19-04-2019 05:22 AM بتوقيت القدس المحتلة

فضل الله: داتا الإتصالات مخترقة ولا يمكننا الإعتماد عليها

فضل الله: داتا الإتصالات مخترقة ولا يمكننا الإعتماد عليها

أكد رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله في مؤتمر صحافي من مجلس النواب في حضور وزير الاتصالات نقولا صحناوي وخبراء اتصالات أن داتا الإتصالات مخترقة ولا يمكننا الإعتماد عليها

التقرير المصور: عباس فنيش

أكد رئيس لجنة الاتصالات والاعلام النيابية النائب حسن فضل الله في مؤتمر صحافي من مجلس النواب في حضور وزير الاتصالات نقولا صحناوي وخبراء اتصالات أن " محور مؤتمرنا الصحافي اليوم قطاع الاتصالات الحيوي اقتصاديا وتنمويا وامنيا، من زاوية ما استند اليه القرار الاتهامي في توجيه التهم"، معتبرا أن "المحكمة وقراراتها احدثت انقساما خطيرا في لبنان جراء مسار لجان تحقيقها".

ورأى فضل الله  أن "القرار الاتهامي وعلى الرغم من المخاطر التي يرتبها مبني على الاقتران المكاني وعلى تعدد الوان لشبكات اتصالات"، مشددا على اننا "نريد ان نعرف حقيقة ما ورد في القرار الاتهامي من الناحية العلمية البحتة وهل يوصل الى النتائج التي وصلت اليها المحكمة في القرار الاتهامي، وهل داتا الاتصالات سليمة ويمكن الاعتماد عليها؟".

من جهته أكد رئيس الهيئة الناظمة للاتصالات عماد حب الله أن "إختراق إسرائيل قطاع الاتصالات أفقد داتا الاتصالات قيمتها الثبوتية"، لافتا الى أن "إسرائيل قادرة على زرع خط داخل اي خط آخر مشبوه"، مشددا على أن "الداتا المعتمدة في القرار الاتهامي غير سليمة".

أما عضو الهيئة محمد أيوب فأكد أنه "يمكن فبركة إتصالات وهمية من خلال القرصنة على شبكات الاتصالات والهوائيات التابعة لها"، مشيرا الى أنه "يمكن فبركة تسجيل صوتي"، لافتا الى أن "قرصنة إسرائيل للشبكة اللبنانية تم تأكيده سابقا".

 المؤتمر الصحفي للنائب فضل الله:

"يعقد هذا المؤتمر الصحافي المشترك استكمالا لما بدأناه سويا كمعنيين على مستوى الدولة اللبنانية في قطاع اتصالاتنا الوطني، الذي يتعرض لعدوان اسرائيلي مستمر كشفت اجهزة الدولة بعض وجوهه من خلال التجسس الاسرائيلي المباشر عليه، والتحكم بمقدراته والسيطرة عليه بواسطة عملاء جرى زرعهم داخل الشركات، او بوسائط تقنية عالية، وهو ما تمكنت الدولة من ضبطه بالوقائع
والادلة واستدعى ادانة من اعلى هيئة دولية هي الاتحاد الدولي للاتصالات، وهذا كله مثبت بمستنداته ووثائقه التي عرضناها معا في مؤتمرنا الصحافي المشترك في 23 تشرين الثاني 2010 مع معالي وزير الاتصالات انذاك الدكتور شربل نحاس والفريق اللبناني
الذي شارك في مؤتمر المكسيك للاتحاد الدولي للاتصالات ويحضر معنا اليوم".
 
ان قطاع الاتصالات الحيوي اقتصاديا وتنمويا وامنيا هو اليوم محور هذا المؤتمر الصحافي مع الجهات الرسمية المعنية، من زاوية ما استند اليه القرار الاتهامي الصادر عن المحكمة الدولية في توجيه الاتهام الى مواطنين لبنانيين، لماذا لان المحكمة الدولية وقرارها احدثا انقساما خطيرا في لبنان لا ينكره احد جراء مسار لجان تحقيقها وما ساقته من اتهامات تكاد اليوم تخرب بلدنا بأكمله من خلال ضرب نسيجه الوطني، وذلك باتهام خطير يضع اللبنانيين امام اسئلة مقلقة حول وضع بلدهم ومستقبله جراء ما يجره هذا القرار من تداعيات وأخطار في حجم وطن بأسره لكنه كله، أي القرار، وعلى الرغم من كل هذه الاخطار وما يرتبه على البلد فانه وببساطة مبني على كلمتين هما"الاقتران المكاني" وتعداد الوان شبكات هواتف قد يحتاج فك رموزها والوانها الى خبراء الوان وليس الى قضاة او محامين.

لكن، على اي حال، في هذا المؤتمر لا نريد ان نذهب الى مواقف سياسية، بل نحن نريد ان نعرف حقيقة ما ورد في القرار الاتهامي من الناحية العلمية البحتة وهل ما ورد يوصل فعلا الى النتائج التي توصلوا اليها اي هل يمكن علميا الاعتماد على مثل هذه الادلة لتوجيه اتهام في هذا المستوى وهل داتا الاتصالات اللبنانية سليمة ولم يتم التلاعب بها وهل في ضوء ما تعرضت له من تحكم وسيطرة يمكن اثبات
فرضية وجود المستهدفين في الامكنة التي اشار اليها القرار الاتهامي وما هي مقولة الاقتران المكاني ونسبة رقم هاتف الى آخر واعتبارهما واحدا.
 
لهذه الغاية، تمت الاستعانة بأهل الاختصاص من نخبة الفنيين في قطاع الاتصالات الوطني المشهود لهم بالكفاية والصدقية العلمية، وهم رئيس الهيئة المنظمة للاتصالات بالانابة الدكتور عماد حب الله، كبير خبراء ادارة الترددات في الهيئة المنظمة للاتصالات المهندس محمد ايوب، مستشارة معالي وزير الاتصالات المهندسة ديانا بو غانم، على امل ان يقدموا شرحا تقنيا يجيب عن التساؤلات اعلاه.
 

سلسلة فرضيات

التقرير المصور: منار صباغ أحمد

وبعد الشرح الفني والتقني للاختصاصيين في قطاع الاتصالات، عقب رئيس لجنة الاتصالات النائب فضل الله "ان الاطلاع على ما ورد في القرار الاتهامي وبعد الاستماع الى ما أفاض الاساتذة في شرحه وتفصيله، كل ذلك يقود الى القول ان الاستناد الى دليل الاتصالات قائم على سلسلة من الفرضيات التي تفتح على مئات من الاحتمالات. وكل هذه الاحتمالات عبارة عن تزامن وجود مجموعة هواتف محمولة لا يعرف اصحابها، كما يقر القرار نفسه، ويتم تحميلها مسؤولية الاغتيال ثم نسبت، هذه الهواتف، الى أشخاص "من المعقول الاستنتاج"، كما في نص القرار الاتهامي، أنهم أنفسهم.

في ضوء ما تقدم، تبين لكم من خلال الشروحات التقنية:
 1 - حجم الخرق الذي اصاب قطاع الاتصالات وقدرات العدو الاسرائيلي في هذا المجال الذي عرض الشبكة لانكشاف شبه كامل لفترات وسنين طويلة.
 
2 - ان المحكمة الدولية، والتي تزعم انها تعمل وفق اعلى معايير العدالة الجنائية الدولية، تجاهلت بالكامل ما اثبتته أعلى هيئة دولية للاتصالات تابعة للامم المتحدة حول سيطرة اسرائيل على قطاع الاتصالات اللبناني والتحكم به، وهذا يفتح باب التساؤلات عن سبب هذا التجاهل والاصرار على دليل مطعون في صدقيته وهو سؤال نضعه برسم الرأي العام الحريص فعلا على معرفة من اغتال الرئيس الشهيد رفيق الجريري ورفاقه في 14 شباط 2005.
 
3 - لا يمكن الاعتماد على دليل الاتصالات علميا لا سيما الاقتران المكاني منه في قضية حساسة وخطيرة مثل قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري بحيث من الممكن ان تدفع في البلاد الى شفير الهاوية بالاستناد الى مجرد شك او افتراض او استنتاج".
 
أسئلة واجوبة
وفي معرض رده على أسئلة الصحافيين عن ازدواجية المعايير في موضوع "داتا" الاتصالات واكتشاف العملاء من خلالها، قال "هذه مناسبة لتوضيح الاشكالية التي تطرح دائما، فاذا سأل احدنا اذا كان العدو الاسرائيلي خارقا "داتا" الاتصالات فكيف تم الاستناد الى هذه "الداتا" للقبض على العملاء ولماذا لم تتلاعب اسرائيل بها حتى تمنع اكتشاف شبكة العملاء هذا السؤال هو الذي يستند اليه القول بازدواجية المعايير، اولا تسأل لماذا لا يوجه السؤال الى الاسرائيلي ولو كان في استطاعته لمنع اكتشاف عملائه. والجواب عن ذلك من قال ان العدو الاسرائيلي كان يتوقع ان يعمل عملاؤه بهذه الطريقة احيانا والتي فيها الكثير من الاخطاء التي ادت الى القبض عليهم او اكتشاف شبكاتهم، ومن هذه الاخطاء طريقة استخدامهم للهواتف الخليوية. والامر الثاني انه في كل شبكات التجسس الاسرائيلية التي قبض عليها ليس هناك شيء اسمه اقتران مكاني على الاطلاق، وهذا لا ينطبق على شبكات التجسس الاسرائيلية، فالاقتران المكاني غير موجود في كل عمليات تعقب العملاء، انما الدليل الاولي يكون ناجما عن ضبط اتصال من هاتف محدد لشخص محدد بهاتف المشغل الاسرائيلي، وهناك ووضوح تام انه من هاتف الى هاتف ومن رقم الى رقم وحاجب هذا الرقم موجود معه الهاتف ولم يتزامن وجوده من احد آخر".
 
"داتا الاتصالات مؤشر"
 اضاف: الامر الآخر ان "داتا" الاتصالات لم تكن هي وسيلة الاثبات انما هي مؤشر وكانت الاجهزة الامنية تعمل على هذا المؤشر. عندما يلقى القبض على عميل ما يؤتى بأدلة اخرى حسية وباعترافات، ودليل الاتصالات يكون احد الادلة وليس الدليل الوحيد، واكثر من ذلك انه في احيان اخرى ومن خلال "داتا" الاتصالات كان يلقى القبض على بعض العملاء لكن لا تثبت عليهم التهمة ويتبين ان الامر مختلف، ولم تكن "داتا" الاتصالات هي الدليل الثابت. والامر الاخر المتعلق بداتا الاتصالات المعارك السياسية والاعلامية التي ضبطتها جهات سياسية منذ اعوام  عن "داتا" الاتصالات واستخدامها والترويج لها في موضوع شبكات التجسس والوصول الى هدف محدد سلفا وهو اثبات صدقية هذا الدليل للوصول الى القرار الاتهامي. نحن كنا امام سيناريو مفبرك وإلا، وهذا سؤال للمعنيين جميعا هل يعقل في بلد معرض للخرق الاسرائيلي من شبكات التجسس ان يكون عندنا دليل نستطيع ان نصل فيه الى العملاء الا وهو "داتا" الاتصالات، وهذا هو السر الوطني الذي من خلاله نستطيع الوصول الى العالم تذهب للترويج له وكشفه وفضح هذا السر، ونطلع في الاعلام من اجهزة امنية الى شخصيات سياسية لتقول نحن نقبض على العملاء عبر "داتا" الاتصالات ومن خلال تعقب الهواتف، فهل يمكن أي دولة تلاحق العملاء تكشف هذا السر فلماذا كشف هذا السر؟ لماذا توقيت استخدام هذه التقنية لفترة زمنية ثم توقفت؟ ولماذا منذ فترة لا نرى فيها القبض على شبكات العملاء والتجسس؟ لماذا كان هذا التدحرج في تهاوي شبكات العملاء ثم فجأة توقف؟ فهل كان المطلوب اننا نحن ثبتنا صدقية "داتا" الاتصالات بكشف بعض شبكات التجسس، واعلنا ذلك علنا وتباهينا به حتى نقول ان هذا الدليل له صدقيته؟.
 
على كل حال، انا عددت النقاط الثلاث الاولى واشرت تحديدا الى هذه النقطة لأقول ان هذا كان ضمن عمل مبرمج ان "داتا" الاتصالات لها صدقيتها، في كل حال، سقطت صدقيتها عند تحكم العدو بها، وهنا اسأل لماذا لا يتم تشغيل غرفة التحكم ولماذا هناك اختلاف من جهات ومن اجهزة وابقاء هذا الامر خارج الاطر القانونية التي كنا تابعناها في لجنة الاتصالات وعندما وصلنا الى موضوع غرفة التحكم تبين لنا ان هناك من يرفض القانون ويريد ل"داتا" الاتصالات ان تبقى مشرعة لان هناك اهدافا اخرى غير الهدف الوطني الامني والذي جميعنا يطالب به والمتعلق بتعقب شبكات التجسس والمجرمين، ولكن هناك علامة استفهام كبيرة: لماذا الاصرار على عدم اخضاع "داتا" الاتصالات  للمنطق القانوني"؟. 
وردا على سؤال آخر قال "هذا الامر شرحناه سابقا، وهو في اطار العمل الامني ونحن اضطررنا الى الاعلان عنه نتيجة الاتهامات السياسية التي سيقت، وهذا يبقى في اطاره العملي، وما زلنا نتحدث عن اهمية سرية هذه الانشطة للحفاظ على امننا الوطني". 

سئل لماذا لم يسلم هذا الملف الى المحكمة الدولية؟
 
اجاب "نحن نتحدث اليوم كفريق معني بموضوع الاتصالات في لبنان ولا نتحدث  كجهة سياسية، لكن كجهة سياسية نحن نعتبر ان هذه المحكمة ليس لديها صدقية ولا ثقة بها، ونحن كنا اعطيناها فرصة في الفترات الماضية وحددنا مجموعة من معايير العدالة الدولية منها عدم التسريب وعدم اعتماد الفرضيات ونسأل هنا اذا كان الاتحاد الدولي للاتصالات التابع للامم المتحدة ندد بالخرق الاسرائيلي لشبكة الهاتف اللبناني ولم تلتفت المحكمة الدولية الى هذا الامر وتمسكت فقط بفرضية واحدة، لذلك نعتبر ان هذه المحكمة هدفها الوصول الى هذا القرار السياسي وليس الى القرار القضائي العادل الذي يعطي كل صاحب حق حقه".

ورد على سؤال آخر قال "انا اشرت الى موقفنا، لكن اذا كان هذا الدليل الموجود في الامم المتحدة ولم تبحث عنه فلو كانت هذه المحكمة تتوخى الحقيقة لكانت فتشت عن هذه الادلة، فكل هذه الاثباتات موجودة لدى المحكمة وعرضت سابقا في مؤتمرات صحافية عدة، لكن ولان القرار السياسي متخذ مسبقا فهي لا تلتفت الى كل هذه الادلة وهذه الاثباتات، ليست هناك ثقة بهذه المحكمة لتذهب اليها مباشرة، لكن اذا كانت لدى هذه المحكمة الصدقية، كما تدعي، واذا كانت تعمل وفق المعايير فالوقائع والاثباتات موجودة لديها وفي اروقة الامم المتحدة وعبر وسائل الاعلام وتستطيع ان تفتش عنها اذا كانت لديها النية الجدية، لكن اعتقد ان ليس لديها نية جدية للوصول الى الحقيقة".
 
وردا على سؤال آخر عن الاتهامات المعدة مسبقا على قاعدة التسريبات تسقط الوقائع، قال "طبعا، المحكمة تقول انها وجهت اتهامات الى اشخاص واعتقد ان الاتهام هو اتهام سياسي وموجه بالسياسة، ونحن اليوم نتحدث عن الفريق الفني والتقني الذي قام بهذا الجهد، ولا اريد ان ادخل الآن في نقاش ماذا يمكن ان يقوم به حزب الله، على كل حال، حزب الله يقوم بالخطوات التي يعتبر انها ضرورية، نحن اليوم امام قرار محدد له علاقة بالاتصالات وبتقديم الادلة الكافية على سقوط مقولة التزامن المكاني او الاقتران المكاني".
 
قيل له هناك فئة كبيرة من اللبنانيين تتخوف من ان يكون الرد التقني وقبله الرد القانوني مقدمة لاعتبار كل من يتعاون مع المحكمة بانه يتعامل مع اسرائيل ويكون ذلك مبررا لعملية شبيهة ب 7 ايار ثان. اجاب "نحن في موضوع آخر تماما، نحن الآن في محفل علمي تقني يتعلق بالادلة والاثباتات ونحن نواجه الحجة بالحجة والدليل بالدليل والبرهان بالبرهان، وللأسف نحن نسوق ادلة قاطعة للمحكمة ولأولئك الذين يسيرون في ركابها انما حتى المحكمة نفسها تتحدث عن ادلة ظرفية وافتراضات غير موجودة، بالنسبة الينا ان هذا القرار هو خطير ويهدد البلد، وبالتالي ندعو الى التعامل معه بحكمة انطلاقا من مصلحة البلد، وايضا ان يتم التعامل معه بحزم لجهة رفض هذا الظلم الكبير الذي يستهدف مواطنين لبنانيين ابرياء ولا ذنب لهم الا انهم كانوا مقاومين للاحتلال الاسرائيلي".
 
وردا على سؤال آخر عن ردود الفعل، قال "اولا نحن نأخذ كل موضوع على حدة، ثم اننا من يشكو من ازدواجية المعايير لدى هيئات الامم المتحدة او مجلس الامن، فهذا السؤال يوجه الى الامم المتحدة نفسها كيف يمكن ان تكون هناك ازدواجية معايير لدى هذه الهيئة الدولية، اذ ان الاتحاد الدولي للاتصالات تابع لهذه الهيئة، في حين قطاع الاتصالات في لبنان مخروق وتعرض لفرضية، ومحكمة دولية تابعة للامم المتحدة ترفض الاخذ بهذا الامر او تتجاهل القرار الدولي، فازدواجية المعايير ليست عندنا انما من جانب المحكمة الدولية نفسها، لذلك نحن ننشد العدالة ونرفض الظلم والتضليل والافتراء وهذه المعايير الاساسية التي تحتكم اليهاز فعندما يكون هناك ظلم نقول ان هذا ظلم، وعندما يكون موقف حق نقول انه موقف حق".
 
سئل لماذا تقبلون باعتماد الاتصالات في جرائم وترفضونها في جرائم اخرى؟
 
اجاب "الفرق واضح، فلو جاء هذا القرار الاتهامي وتحدث عن سياق آخر لكان النقاش مختلفا فهو يتحدث فقط عن شيء اسمه الاقتران المكاني ويقول ان هناك هاتفا لا يعرف لمن وهناك هاتفا ايضا ليس لديه اثبات لمن لانهما وجدا في برج واحد ويمكن ان يكون
الابتعاد عنهما كليومترات لكن لأنهما وجدا في خلية هاتفية واحدة وفي برج واحد، أي ان صاحب هذا الهاتف هو نفسه الشخص المسؤول عن عملية الاغتيال، وهذا دليل وهمي ولا يمكن احدا القبول به، اما الجرائم الاخرى فان صاحب الهاتف اجرى اتصالا وكان في
مكان الجريمة وهو نفسه صاحب الهاتف وليس في القرار الاتهامي ما يثبت ان صاحب رقم معين ومعروف ومحدد الهوية، لكن ما يرتكزون عليه في القرار الاتهامي هو الاقتران المكاني".
 
وردا على سؤال آخر قال "لا احد يتهم كل اللبنانيين، انما قلت القضاء اللبناني هو الذي يتابع قضايا الجواسيس فهو لا يحكم بدليل الاتصالات فقط انما باثباتات اخرى ولم يستخدم دليل الاتصالات وحده، انما ربما يكون مؤشر او مدخل احيانا يصح او احيانا لا يصح ولم يتم اتهام اي عميل اسرائيلي بشبكات التجسس التي قبض عليها بدليل الاقتران المكاني على الاطلاق، فهذا مختلف تماما فلا يحاولن احد الخلط بين هذين الامرين المختلفين، فالاقتران المكاني يختلف عن الادلة الثابتة.
 
وسئل لماذا لم يتم التحقيق مع العميل غسان الجد الذي وجد في موقع جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع عملاء آخرين؟
 
اجاب "لسنا نحن الجهة المعنية قضائيا التي تحقق في هذه الجريمة، وهناك مؤشرات كنا قدمناها الى الرأي العام كان يفترض بلمحكمة الدولية ان تثبت صدقيتها وتأخذ بهذه القرائن وعلى الأقل ان تفتح ابواب احتمال الفرضيات الاخرى".
 
قيل له هناك محاولة لنقل المعركة بين حزب الله وبين المحكمة الدولية وسيكون هناك ردود قريبة فكيف ستتعاملون مع هذه المحاولات؟
 
اجاب فضل الله "لا بد ان هذا هو موضوع انقسام خطير ولا احد ينكر ذلك، وهناك اختلاف بين اللبنانيين حول موضوع المحكمة والقرار الاتهامي وما نقوله اليوم لكل اللبنانيين ان هذا الانقسام الخطير وهذا الخلاف الخطير قائم على دليل هزيل اسمه اقتران مكاني، فهل يمكن ان نأخذ بلدنا الى هذا الانقسام، والى هذا المشكل السياسي الاجتماعي لان هناك محاولة لضرب النسيج الوطني عبر هذه الاتهامات، وهل يمكن ان تأخذ لبنان الى كل هذه الازمة لان هناك محكمة وجدت هذا الدليل الذي يفتقد الى اي صدقية".
 
وردا على سؤال عن امكان الدخول والتيقن ان الخطوط مخروقة من خلال غرفة التحكم، اجاب "ان غرفة التحكم هي لمراقبة التنصت غير الشرعي والعمل فيها من خلال الجهات القانونية المسؤولة عن هذه الغرفة تحديدا، ونحن نسأل لماذا يرفضون تشغيل هذه الغرفة ونحن نطالب بتشغيلها لضبط كل هذه الامور".