21-10-2019 12:20 AM بتوقيت القدس المحتلة

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الأربعاء 17-09-2014

تقرير الصحافة والمواقع الأجنبية ليوم الأربعاء 17-09-2014

أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية ليوم الأربعاء 17-09-2014


أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية ليوم الأربعاء 17-09-2014

وورلد تريبيون: إسرائيل تحذّر رعاياها من السفر إلى دول عربية
كشفت صحيفة "وورلد تريبيون" أنّ إسرائيل حذّرت مواطنيها من إعتداءات محتملة في الخارج، طالبةً منهم توخّي الحذر. وأصدر مجلس الأمن القومي تحذيرًا للإسرائيليين من السفر لإحتمال حصول هجمات تستهدفهم في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط في أعقاب الحرب الإسرائيلية مع "حماس" في تموز وآب الماضيين. من جهته، سَجّل مكتب مكافحة الإرهاب الإسرائيلي إرتفاع معدّل معاداة السامية، وكذلك كشف ما أسماه "مؤامرات يحضّرها حزب الله المدعوم من إيران". ونبّه من أنّ "حزب الله" يستعدّ أيضًا لشنّ هجمات ضد الإسرائيليين واليهود خلال فترة الأعياد اليهودية الممتدة من 24 أيلول حتى 17 تشرين الأول، مشيرًا إلى أنّها قد تستهدف سياحًا، حاخامات، قادة المجتمع اليهودي ومؤسسات التوعية اليهودية. وأكّد المكتب أنّ هناك تهديدًا محتملاً في الوقت الحالي نتيجة الحرب الأخيرة التي اندلعت بين إسرائيل وحماس والتي تخللتها تظاهرات أمام السفارات والقنصليات الإسرائيلية في جميع أنحاء العالم". وأضاف المكتب: "كذلك فإنّ الحوادث المعادية للسامية تتزايد ومن المرجح أن تستمر خلال فترة العطلة اليهودية المرتقبة". وأصدر المكتب بيانًا حذّر فيه من هجمات تطال السياح الإسرائيليين في أوروبا، لافتًا إلى أنّ حادثة مقتل إسرائيلي داخل متحف في بروكسيل في أيار 2014، مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية. وناشد المكتب السياح الى التنبه لأنّ الحذر واجب في جميع الأوقات. إشارةً إلى أنّه، وبحسب الصحيفة، فقد حظرت إسرائيل السفر إلى معظم دول الشرق الأوسط وافريقيا، ووجّه المكتب تحذيرًا شديد اللهجة من السفر إلى شبه جزيرة سيناء المصرية. وأضاف: "هناك تهديدات ملموسة بشأن السفر إلى كل من البحرين، مصر، الأردن، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة". وأكد أنه من المستحسن عدم زيارتها.


وورلد تريبيون: اسرائيل تقدر ترسانة حزب الله: 5 آلاف صاروخ بعيدة المدى
نقلت صحيفة وورلد تريبيون عن مصادر إسرائيلية قولها إن حزب الله بصدد بناء ترسانة عسكرية ضخمة، قوامها 5 آلاف صاروخ بعيدة المدى، تصل الى أكثر من 100 كلم. وأشار مصدر إسرائيلي إلى أن هذه الترسانة قادرة على ضرب قلب إسرائيل، وهي أكبر من ترسانات كثيرة تملكها دول شرق أوسطية. معظم الترسانة مؤلفة من صواريخ من نوع "فاتح 110"، التي يصل مداها إلى 200 كيلومتر. وكشف المصدر أن أجهزة الإستخبارات رصدت ترسانة صواريخ إيرانية بعيدة المدى، لحين وصولها إلى منشآت تحت الأرض في بيروت، وكذلك في سهل البقاع، موضحًا أن هذه الصواريخ موجهة بدقة، وتحمل رؤوسًا حربية بوزن طن واحد على الأقل، ويُمكنها أن تلحق الأضرار بأي هدف داخل إسرائيل.  وهذه التقارير تأتي بعد يومين من إيحاء حزب الله بأن تعرض أي من مواقعه في سوريا أو في العراق للقصف من جانب الطائرات الأميركية والغربية سيسبب حربًا شاملة في المنطقة، لأنه سيشعل الجبهات كلها مع إسرائيل، ويضرب مناطقها الحيوية بالصواريخ. كما يتزامن هذا التقرير، الذي لا يمكن التحقق منه بشكل تام، مع تقرير آخر صدر من جهات إسرائيلية قبل يومين، يقول إن حزب الله قادر على "احتلال" بعض الأراضي الاسرائيلية في الجليل الأعلى.
كانت الطائرات الاسرائيلية وجهت ضربات عدة في الأراضي السورية لقوافل قيل حينها إنها تنقل سلاحًا من إيران إلى حزب الله عبر الأراضي السورية. وبسبب ذلك، وبسبب تصاعد الحرب السورية، كشف مصدر في التحالف الوطني الشيعي، الذي كان يقود الحكومة العراقية، في أواخر العام 2013 أن النظامين الإيراني والسوري اتفقا على تغيير طريقة إرسال الاسلحة إلى حزب الله، ويستخدمان المطارات العراقية لتنفيذ هذا العمل، كجزء من عملية خداع منظمة للأجهزة الاسرائيلية والغربية. ونقلت تقارير صحافية عن المصدر نفسه قوله إن الطريق المعتادة لإرسال الأسلحة الايرانية والسورية إلى حزب الله كانت عبر الحدود البرية بين لبنان وسوريا، غير أن الخشية من استهدافها من الطائرات الحربية الاسرائيلية لأن هذه الحدود تخضع لرقابة مكثفة وصارمة من قبل اسرائيل والولايات المتحدة، دفعت باتجاه التخلي عن هذه الطريق وانتهاج طريق أخرى. وأوضح ان طهران ودمشق اتفقتا على خفض عمليات إرسال الاسلحة الى حزب الله عبر البر، والعمل على نقلها بطائرات تجارية أو شحن إيرانية تحط أولاً في المطارات العراقية المختلفة، بينها مطار بغداد الدولي، للتمويه، قبل أن تنتقل الى مطار بيروت ليتم تفريغها ونقلها الى مخازن حزب الله، بتسهيلات من جهات لبنانية رسمية تدور في فلك الحزب والنظام السوري.
 

نيويورك تايمز: استمرار تدفق المقاتلين من تركيا على "داعش"
أكدت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، استمرار تدفق المقاتلين من تركيا نحو الانضمام لتنظيم "الدولة الإسلامية"، بأعداد كبيرة. وقالت الصحيفة، إن حي "حاجي بايرام" بأنقرة أصبح مركزًا للانضمام، وتحول إلى مركز لتجميع العناصر التي تنضمُّ إلى "الدولة الإسلامية". وفي خبر نُشر تحت عنوان "تدفق العناصر المقاتلة من تركيا على داعش"، أوردت الصحيفة تفاصيل اللقاءات مع المتعاطفين مع التنظيم، ومن قالت إنهم "مخدوعين به"، الذين يتجمعون في أنقرة. وأوضحت الصحيفة أن "داعش" يكسب الكثير من المنتمين إليه من دول كثيرة كالدول الأوربية والولايات المتحدة، وأن أكبر مورد بشري لهذا التنظيم هو تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، لافتةً إلى أن نحو 1000 تركي، انضموا إلى "داعش" في هذه المرحلة. وأجرت الصحيفة حوارًا مع شخص يدعى" جان"، قالت إنه أمضى حياته في حي" حاجي بايرام" الذي تحول مركز تجمع لعناصر "داعش"، على حد تعبير الصحيفة. وكان "جان"، البالغ 27 عامًا، انضم إلى "داعش" مع بعض أصدقاء طفولته. وشرح للصحيفة كيفية جمع "داعش" لعناصره، حيث قال إنه بعد دورة تأهيلية لمدة 15 يومًا في مدينة الرقة شمال سوريا، بدأ بالقتال في صفوف التنظيم، وقتل شخصين، وشارك في تنفيذ مجزرة لجمع من الناس، ورأى أنه أصبح مقاتلاً حقيقيًا في "الدولة الإسلامية"، بعد أن شارك في دفن رجل في التراب حيًا. وأضاف "جان" أنه يُمنح للمقاتلين 150 دولارًا، في أيام الحرب، ولذلك فقد انضم كثير من أهالي المناطق الفقيرة إلى "داعش" طمعًا في المال. وقالت الصحيفة إن "جان"، الذي عاد إلى تركيا بعد 3 أشهر من انضمامه إلى التنظيم، أعرب عن ندمه وأسفه على ما فعل، قائلًا، إن "داعش تنظيم ظالم".  


نيويورك تايمز: رئيس الأركان الأمريكى يفتح الباب أمام إرسال قوات برية للعراق
في تطور مفاجئ في الخطط الأمريكية، أوصى الجنرال مارتن ديمبسى، رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، بنشر قوات أمريكية استعدادا للقيام بعمليات برية ضد المتطرفين الإسلاميين في العراق، أذا أثبتت الغارات الجوية على داعش عدم كفاءة. وتقول صحيفة نيويورك تايمز أن ديمبسى فتح الباب لدور قتالى أكثر خطور وتوسعا مما أعلن عنه الرئيس باراك أوباما، وقال الجنرال الأمريكى، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، الثلاثاء، أنه على الرغم من أن التحالف الدولى سيهزم داعش فإنه لن يمنع هذا الحاجة إلى إرسال قوات أمريكية لمحاربة المتشددين على الأرض، وهو الأمر الذى يستبعده أوباما. وقال ديمبسى: "وجهة نظرى فيما يتعلق بهذه النقطة هو أن هذا التحالف هو الطريقة المناسبة للمضى قدما. وأعتقد أن الأيام ستثبت حقيقة ذلك. لكن إذا فشل هذا، وإذا كانت هناك تهديدات للولايات المتحدة، فمن ثم يجب العودة إلى الرئيس وتقديم توصية بضرورة أن تتضمن الخطط استخدام القوات البرية الأمريكية العسكرية." وترى الصحيفة أن تصريحات الجنرال الأمريكى الرفيع، تطرح تحديات واضحة للرئيس الأمريكى، الذى سيكون عليه إقناع الرأى العام في الولايات المتحدة، الذى أنهكته الحرب، بحملة عسكرية موسعة، ويسعى الرئيس أوباما لتبديد مخاوف الكثيرين من حرب جديدة في العراق، حيث تعهد بعدم إرسال قوات برية مرة أخرى.


الاندبندنت البريطانية: الاسد طلب من الولايات المتحدة التعاون الاستخباراتي والعسكري لهزيمة داعش
نشرت صحيفة الاندبندنت تقريرا عن الحملة العسكرية التي تعد لها الولايات المتحدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وموقف الرئيس السوري بشار الأسد منها. فكتب روبرت فيسك يقول إن سوريا طلبت رسميا من الولايات المتحدة التعاون الاستخباراتي والعسكري لإلحاق الهزيمة بعدوهما المشترك، تنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، سيرفض هذا الطلب، ولكن ذلك يسبب له حرجا، خاصة أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، نبه إلى أن قصف أي مواقع في سوريا، مثلما تخطط له واشنطن، سيكون "اعتداء على سيادتها". وذكر فيسك أن رسالة دمشق وجهها رئيس البرلمان السوري إلى نظيره الأمريكي، ويقول فيها إن المعارضة "المعتدلة" التي وعدت واشنطن بمساعدتها وتدريبها لا تختلف عن تنظيم "الدولة الإسلامية"، وإنها "باعت صحفيين أبرياء لتنظيم "الدولة الإسلامية" لتقطع رؤوسهم". وتتهم رسالة النظام السوري السعودية برعاية المدارس التي تنشر أيديولوجية الكراهية والتكفير، وبأنها هي التي خرجت بتيارها السلفي الوهابي جميع "الإرهابيين" الضالعين في تفجيرات 11 أيلول، وبوسطن ، وقطع رؤؤس الصحفيين الأمريكيين. ويعتقد فيسك أن الرسالة من وحي خالد محجوب، وهو رجل أعمال سوري يحمل الجنسية الأمريكية ومقرب من الرئيس بشار الأسد، لأنها تحمل المعاني التي يرددها محجوب بأن الحل الوحيد هو إعادة تربية "الإرهابيين" والعائلات والمجتمع على قيم الصوفية، التي تنبذ العنف. ويقول الكاتب إن المخابرات الغربية على اتصال بالمخابرات السورية منذ شهور لبحث سبل التعاون سريا، وهو التعاون الذي يعرضه النظام السوري الآن علنا، وإن لم يتفق عليه الطرفان.


نيويورك تايمز: الإسلاميون ليسوا أصدقاء الولايات المتحدة
برز في الآونة الأخيرة خط تصدع جديد في السياسة الشرق أوسطية ستكون له تداعيات عميقة على السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة. ولا يفصل هذا الخط بين مؤيدي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» («داعش») ومعارضيه، أو بين الصراع بين السنة والشيعة والحرب بالوكالة بين السعودية وإيران، بل يتميز في الانقسام الأساسي بين الإسلاميين وغير الإسلاميين. فمن جهة هناك الإسلاميون - سواء من السنة أو الشيعة. إذ تمثل «داعش» وجماعة «الإخوان المسلمين» الطرف السني من الطيف، في حين تمثل جمهورية إيران الإسلامية وميليشياتها، بما فيها «حزب الله» (في لبنان وسوريا) و«عصائب أهل الحق» (في العراق)، الطرف الآخر. ويُذكر أن العديد من هؤلاء الإسلاميين يخوضون نزاعات فيما بينهم، إلا أنهم منخرطون أيضاً في صراع حاد مع غير الإسلاميين لتحديد الهوية الأساسية للمنطقة ودولها. والقاسم المشترك بين جميع الإسلاميين هو أنهم يضعون الهويات الوطنية في المرتبة الثانية بعد الهوية الإسلامية.
ويقيناً، ليس جميع [الإسلاميين] على الحد نفسه من التطرف كـ تنظيم «الدولة الإسلامية» الذي يسعى إلى إلغاء الدول ذات السيادة وضمّها تحت راية الخلافة. فجماعة «الإخوان المسلمين» ملتزمة بمبدأ "الأمة الإسلامية" أي المجتمع المسلم الأكبر. ويكمن أحد أسباب الثورة الشعبية ضد حكم «الإخوان» في مصر - في انتهاكهم مبدأ أساسي من مبادئ الهوية الوطنية، إذ كانت «الجماعة» إسلامية قبل أن تكون مصرية. أما اليوم فيرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده في صراع وجودي مع «الإخوان المسلمين». ويتم دعمه مالياً من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت. ويتعاون الرئيس السيسي أيضاً بشكل وثيق مع الجزائر، ويحظى بدعم من المغرب والأردن. وأثناء النزاع الأخير في قطاع غزة، خرجت مظاهرات مناهضة لإسرائيل في أوروبا لكن ليس في الدول العربية. وعلى خلاف تركيا وقطر اللتان تدعمان «الإخوان المسلمين»، أرادت الدول السنيّة الأخرى في المنطقة إضعاف حركة «حماس»، الجناح الفلسطيني لـ جماعة «الإخوان». وبالتالي، شعرت هذه الدول بالتهميش عندما اختارت واشنطن التعامل مع قطر وتركيا كوسيطتان محتملتان للتوصل إلى وقف إطلاق نار في النزاع الأخير في غزة.
ولم تمهد الصحوة العربية في عام 2011 الطريق لعهد جديد من الديمقراطية، ولم يكن بإمكانها ذلك. فمؤسسات المجتمع المدني كانت ضعيفة جداً، واستفحلت ثقافة "الفائز يأخذ كل شيء"، وتأججت الخلافات الطائفية، كما بقي الإيمان بالتعددية بدائي جداً. لذا كل ما أدت إليه هذه الصحوة هو الفراغ السياسي والصراع على الهوية. لقد كان الرئيس الأمريكي أوباما محقاً حين أشار إلى تبدد النظام القديم في المنطقة وإلى الوقت الذي يتطلّبه نشوء نظام جديد. فالإدارة الأمريكية تكافح لوضع استراتيجية فعّالة، إلا أن الانقسام بين الإسلاميين وغير الإسلاميين يتيح فرصة على هذا الصعيد. إن الجانب الذي يضم غير الإسلاميين يشمل الأنظمة الملكية التقليدية والحكومات الاستبدادية في مصر والجزائر، والاصلاحيين العلمانيين الذين قد يكونون قليلي العدد ولكنهم لم يختفوا. وهذه الفئة لا تشمل نظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يعتمد بشكل تام على إيران و «حزب الله» ولا يمكنه اتخاذ القرارات من دون الرجوع إليهما.
واليوم يريد غير الإسلاميين أن يكونوا على يقين بأنهم يحظون بدعم الولايات المتحدة. بالنسبة لواشنطن، يعني ذلك عدم التشارك مع إيران في مواجهة «داعش»، على الرغم من أن كل منهما قد يتجنب التدخل في عمليات أخرى ضد المتمردين في العراق. ويعني ذلك أيضاً التنافس الفعلي مع إيران في باقي أرجاء المنطقة، بغض النظر عن إمكانية التوصل إلى اتفاق نووي مقبول مع طهران أم لا. ويعني ذلك الاعتراف بأن مصر جزء لا يتجزأ من الائتلاف المناهض للإسلاميين، وينبغي ألا يتم حجب المساعدة العسكرية الأمريكية عنها بسبب الخلافات حول سلوك الحكومة الداخلي في مصر. يجدر بالولايات المتحدة أيضاً أن تنسق مع مصر والإمارات العربية المتحدة عند قيام الدولتين بقصف أهداف الإسلاميين في ليبيا أو في أي مكان آخر. إذ إن هذا التنسيق سيعزز من فعالية عملياتهما العسكرية وسيوفر لواشنطن قدرة أكبر على التأثير على أفعالهما. (وقد تريد واشنطن أن تتمكن من درء الاعتداءات العسكرية التي ترى أنها تشكل أعمالاً طائشة.)
وتخشى إدارة أوباما من عواقب استبعاد جميع الإسلاميين. كما تخشى أن تظهر وكأنها تطلق العنان للأنظمة الاستبدادية لتفعل ما  يحلو لها، في الوقت الذي تعتقد أن هناك حاجة لوضع حدود لهذا الدعم، وأنه من المرجح أن تبرهن هذه الأنظمة عن عدم استقرارها على المدى البعيد. وكما فعلت مصر والإمارات أثناء الضربات الجوية على الإسلاميين في ليبيا، فهناك بعض شركاء الولايات المتحدة التقليديين الذين هم على استعداد للتصرف من دون واشنطن، مقتنعين بأن الإدارة الأمريكية لا تعتبر جميع الإسلاميين تهديداً - وأنها تنظر إلى مصالحها بشكل مختلف عن مصالحهم. وهنا تكمن المشكلة. وهؤلاء غير الإسلاميين هم شركاء أمريكا الطبيعيين في المنطقة. إذ يؤيدون الاستقرار والتدفق الحر للنفط والغاز، ويعارضون الإرهاب، كما أن العوامل التي تهدد الولايات المتحدة تهددهم أيضاً. وبالتالي، على إدارة اأوباما اتباع ثلاثة مبادئ في هذه الشراكات. أولاً، التركيز على الأمن والاستقرار. فبدونهما لا يمكن تحقيق أي هدف، بما في ذلك تأسيس مجتمعات متسامحة وتعددية. ثانياً، عدم مد اليد للإسلاميين. إذ إن معتقداتهم لا تتوافق مع مبدأ التعددية أو الديمقراطية. ففي تونس، لم يتخلَّ حزب "النهضة" عن السلطة سوى عندما أدرك أن سياساته ترتد عليه لدرجة باتت تهدد وجود الحزب نفسه. فلا يجب أن يكون أمام الاسلاميين، حتى المعتدلين منهم بصورة واضحة مثل حزب "النهضة"، سوى خيار واحد وهو التعايش.
أما تركيا فهي تشكل حالة خاصة نظراً لكونها عضو في "منظمة حلف شمال الأطلسي" ("الناتو"). وبالتالي بإمكان الولايات المتحدة تحقيق الكثير من خلال التعاون معها لمحاربة «داعش»، ولكن يجب على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن يفهم أن دعمه لجماعة «الإخوان المسلمين» يحد من تعاون واشنطن معه وسيعزل تركيا حتماً عن جيرانها. ثالثاً، أن دعم الولايات المتحدة للشركاء غير الإسلاميين لا يتطلب التخلي عن آرائها أو دعم كافة السياسات الداخلية لهؤلاء الشركاء. لذا يجدر بواشنطن دفعهم نحو التعددية وحقوق الأقليات وسيادة القانون. وفي النهاية، يشكل خط الصدع الجديد في الشرق الأوسط فرصة حقيقية للولايات المتحدة. صحيح أن واشنطن ستواجه تحديات وسيتوجب عليها إدارة الضغوطات ما بين قيمها ومصالحها. وليس هناك استراتيجية خالية من المخاطر، ولكن قيام الولايات المتحدة بتوحيد الجهود مع شركائها الطبيعيين سيوفر أفضل سبيل للمضي قدماً.

الموضوعات المدرجة ضمن هذه الصفحة تعرض للقارئ أبرز ما جاء في الصحف والمواقع الأجنبية، وموقع المنار لا يتبنى مضمونها