31-08-2016 05:10 AM بتوقيت القدس المحتلة

رئيس شورى الوفاق البحرينية لموقع المنار: المال السياسي يتحرك في كل انتخابات

رئيس شورى الوفاق البحرينية لموقع المنار: المال السياسي يتحرك في كل انتخابات

رأى رئيس شورى جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة السيد جميل كاظم أن موقف قضاة "اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات" البحرينية من كلامه حول المال السياسي يأتي في سياق سياسة تكميم الأفواه، وعدم التعرض للعم

السيد جميل كاظمرأى رئيس شورى جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعارضة السيد جميل كاظم أن موقف قضاة "اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات" البحرينية من كلامه حول المال السياسي يأتي في سياق سياسة تكميم الأفواه، وعدم التعرض للعملية الانتخابية التي وصفها بـ "الصورية".

وفي تصريح لموقع المنار، رد السيد جميل كاظم على مطالبة قضاة اللجنة له بإبراز أدلته حول دفع أموال للمرشحين في دوائر المعارضة، فقال: "من المعلوم أن المال السياسي يتحرك في كل انتخابات تجري"، لافتاً بذلك إلى العمليات الانتخابية السابقة التي رافقتها شكاوٍ عن اغداق المال السياسي لترشيح موالين أو لشراء أصوات.

وأضاف رئيس شورى الوفاق، كبرى الجمعيات المعارضة في البحرين: "هناك من السلطة ومن الموالين لها أفراد وجهات يوجهون التهم جزافاً للمعارضة في كل يوم ولا حسيب ولا رقيب"، وشدد أنّ "الممارسات والمضايقات لن تثنينا عن أداء دورنا الوطني المسئول تجاه كل الاوضاع السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية في البلد".

وكان رئيس شورى الوفاق كشف في تغريدة على "تويتر" عن ما وصفه بـ "المزاد السياسي" مشيراً إلى دفع 100 ألف دينار (ما قيمته 266 ألف دولار أميركي) للمرشحين في دوائر معارضة.

 


وحصل موقع المنار على نسخة من بيان اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات الذي تسلمه السيد جميل كاظم يوم أمس الأحد، ودُعي فيه لتقديم ما لديه من أدلة حول ما ذكره على حسابه في موقع "تويتر.

إلا أن الجدير ذكره أن اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات، جهة رسمية يُشرف عليها وزير العدل البحريني ويُعيّن اعضائها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول حياديتها، علماً أن الانتخابات البحرينية هي انتخابات لمرشحين من لون واحد، خصوصاً بعد إعلان قوى المعارضة الوطنية مقاطعة الانتخابات.

وكلام كاظم كان قد سبقه ما يدّعمه عن تدخل المال السياسي في العملية الانتخابية. اذ كشفت المرشحة النيابية عن الدائرة الرابعة الوسطى فيض الشرقاوي عن "تعرضها لموقف مع إحدى الجمعيات السياسية، كاشفتها منذ بداية إعلانها رغبة الترشح، برغبتها إمدادها بالدعم المادي". ونقل موقع "الوطن" تأكيد "الناشط سميح بن رجب أن هناك أموالاً تستخدم في الحملات الانتخابية لدعم مرشحين معينين تابعين لجمعيات"، كما تحدث الموقع عن مناشدات من سياسيين محسوبين على النظام طالبوا فيه "بتوفير تدابير للسيطرة على ظاهرة المال السياسي"، حيث رأى النائب البحريني السابق عبدالعزيز الموسى "أن المال السياسي لا يمكن ضبطه". نائب بحريني سابق آخر وهو يوسف الهرمي حمل مسؤولية انفاق المال السياسي في العملية الانتخابية للمسؤولين وطالب "بتشريع واضح يمنع ويضبط تحرك المالي السياسي، ويحدد سقفاً مالياً للحملات الانتخابية، لضمان عدم شراء الأصوات والذمم".

المال السياسي ملازم للعمليات الانتخابية في البحرين

واتهام السلطات البحرينية باستخدام المال السياسي لتعويم مرشحيها أو من باب التأثير على نسبة انتخاب مرشحي المعارضة ليس بجديد، إلا أن الجديد تحرك اللجنة المحسوبة على النظام.

ففي انتخابات عام 2011، عقب استقالة كتلة الوفاق، أغدق الديوان الملكي البحريني المال السياسي على العملية الانتخابية لضمان فوز مرشحين بالتزكية، نظراً للمقاطعة الكبرى التي شهدتها الانتخابات في الدوائر حيث الثقل السياسي لصالح المعارضة.

وتشير مصادر خاصة لموقع المنار أن الانتخابات، التي شهدتها جزيرة سترة، دخل فيها مال الديوان الملكي بقوة ودُفع للمرشح (م.ش.) للانسحاب لصالح المرشح (ج.ب.)، ليُصار إلى فوز الأخير بالتزكية ولضمان عدم سير العملية الانتخابية، للتغطية على انعدام نسبة المشاركة في ظل الظروف المتشنجة مع تفاقم  الغضب الشعبي جراء تصاعد التوتر الأمني عقب الحراك الشعبي عام 2011. كما الديوان دعم (أ. ع.) يومهاً أيضاً، حيث كان مرشحاً عن الدائرة الوسطى في المملكة إلا أن "الحظ لم يحالفه"!

في انتخابات 2010، كان كلام المعارضة البحرينية صريحاً عن اغداق المال السياسي على مرشحين منافسين. فتحدث أمين عام الوفاق الشيخ علي سلمان عن وجود شكوى من قبل مرشحين مختلفين ازاء استخدام المال السياسي وهو ما راى فيه "إبعاد" للانتخابات "عن المنافسة الشريفة".

وفي آب/ اغسطس 2010، أبدت مرشحة دائرة أولى الجنوبية مريم الرويعي تخوفاً من تكرار ظاهرة المال السياسي واستغلال الخطب الدينية في الانتخابات المقبلة، "إسوة بما حدث في انتخابات 2006". وقالت: "كان واضحاً للعيان أنه كان هناك استغلال للمال السياسي في الانتخابات السابقة، ولا أستبعد أن يتكرر ذلك في الانتخابات المقبلة، بل إني أجزم أنه سيستخدم"، كما تحدثت عن استغلال المنابر الدينية لصالح المرشحين.