ندوة “تدنيس المقدسات وتكريس المواجهات”: في مواجهة التدنيس لا خيار لدينا سوى نشر قيم التشابه – موقع قناة المنار – لبنان
المجموعة اللبنانية للإعلام
قناة المنار

ندوة “تدنيس المقدسات وتكريس المواجهات”: في مواجهة التدنيس لا خيار لدينا سوى نشر قيم التشابه

برعاية وزير الثقافة، في حكومة تصريف الأعمال، القاضي محمد وسام مرتضى، وحضور عميد المجلس الماروني العام الوزير السابق الشيخ وديع الخازن وعضو القيادة القطرية لجزب البعث الشيخ غسان نصار وممثل حركة أمل محمد عيسى وحشد من المهتمين أقامت المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان ندوة تحت عنوان “تدنيس المقدسات وتكريس المواجهات” وافتتحت المعرض الفني الكاريكاتوري بعنوان “صراع النار والنور”.

وفي كلمة له خلال الندوة، أشار المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان كميل السيد باقر إلى أنَّ: “إساءة أي مجرمٌ حقيرٌ إلى القرآن الکریم هي بسبب عجزه عن مواجهة منطق القرآن، لمعاداته للقيم التي يروّجها القرآن، ولحقده تجاه حاکمية القرآن، ولخوفه من عالمية القرآن واتساع نفوذه المعنوي”.

ورأى أنَّه “بالرغم من کلّ ذلك، فإنّ حادثة إهانة القرآن الكريم، على مرارتِها، تحمل في باطنها بشارةً كبری، وهي أنّ شمس القرآن الساطعة تزداد رفعة وتألقًا يومًا بعد يوم. سلسلة الأحقاد ضد الإسلام والمقدسات ناجمة عن أنّ نور الإسلام والقرآن ازداد تألقًا وسطوعًا منذ عدة عقود، وبالتحدید منذ انتصار الثورة الإسلامية في إیران. إذ إنّ هذه الثورة أثبتت فاعلية القرآن في تأسیس النظام وإدارة الدولة وبناء المجتمع وصناعة الحضارة، وحطّمت فلسفات فصل الدين عن الدولة، وقدّمت نموذجًا راقیًا ومتقدمًا للسيادة الشعبیة الدينیة، فاتسع نفوذُ القرآن في قلوب الناس في العالم الإسلامي أكثر من أي وقت مضی، والأمة الإسلامية ازدادت صحوةً ويقظةً أكثر من أي وقت آخر، والشعوب الإسلامية عزمَت على تحطيم أغلال قرنين من استعمار المستكبرين واعتداءاتهم، تأسیًا بتعالیم القرآن واقتداءً بالشعب الإيراني المؤمن الثوري. فمثلُ هذه المؤامرات وكذلك مرتكبيها أحقر من أن يستطيعوا منع هذا السطوع المتزايد لنور القرآن وحاکمية الإسلام”.

وأضاف السيد باقر: “يجب أن نعلم جميعًا أنّ الحدث الأخير -کما الأحداث التي سبقته من الإساءة للقرآن وللرسول الأعظم- لا صلة له بالمسيحية والمسیحيين، فالنزاع بين المسلمين والمسيحيين هو ما يريده الأعداء والمخططون لهذه المسرحية الجنونية، أمّا درس القرآن لنا يقف في الجهة المعاكسة تمامًا لمخطط الأعداء، ونحن المسلمون لن نبادر إطلاقًا إلی أعمال مماثلة ضد مقدسات الأديان الأخری”.  وأكَّد أنّ: “الید الخفيّة وراء کوالیس هذه الخطوات الشریرة هي السیاسات العدوانیة للصهیونیة وأميرکا وسائر زعماء الاستکبار العالمي الذین یریدون- بحسب أوهامهم الباطلة- الهبوط بالمقدسات الإسلامیة عن منزلتها الرفیعة في أعین الأجیال الشابة في العالم الإسلامي، وإطفاء مشاعرهم الدینیة”.

وتابع: “کشفت وزارة الاستخبارات الإیرانیة، في بیانها بحسب المعلومات المؤكدة، عن علاقة المجرم الذي قام بحرق القرآن في السوید بـ”الموساد” الإسرائيلي. کما أنّني سمعت من كبار رجال الدین المسیحیین في لبنان خلال زیاراتي الأخیرة لهم أنّهم استنکروا بقوة هذه الجریمة البشعة، ورفضوا بشدة علاقة هذا المجرم الخبیث بالدیانة المسیحية، وأکّدوا لي قائلين: “حتی لو ادّعی هذا المجرم أنّه مسیحي، فنحن لن نعترف بمسيحيّته””، فثمنّ السيد باقر هذه المواقف الصریحة والشجاعة، مطالبًا کلّ المؤمنین والأحرار في العالم وأتباع كل الأديان الإبراهيمية أن يقفوا إلی جانب المسلمين في مواجهة سياسة محاربة الإسلام القذرة.

وشدَّد المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية على ضرورة العمل على تبيان الحقیقة وفضح مخططات الأعداء، كلٌّ من موقعه وبلغته وأسلوبه، مبينًا أنَّ: “معرض الیوم تحت عنوان “صراع النار والنور” یُعدّ نموذجًا من ردّ الفنانین الإیرانيين على الهجمة الأخیرة علی القرآن، بلغة الفنّ دفاعًا عن القرآن والمقدسات وسعیًا لتبیان الحقیقة وفضح مخططات الصهاینة التي تبثّ الفتنة والتفرقة بین المسلمین والمسیحیین”. آملًا “الإفادة من سلاح الفنّ في معرکتنا الثقافیة والحضاریة هذه مع الثقافة والحضارة المنحطة الغربیة أکثر وأکثر”.

وأشار إلى أنَّ: “الفنّ لیس مجرد أداة للتسلية والترفيه، وإنما هو سلاح فعّال وأسلوب ناجح في المواجهة”، مستشهدًا بکلام للأمين العام لحزب الله سماحة السید حسن نصر الله: “لا نطلب الفنّ للفنّ، الفنّ بالنسبة إلینا طریق حیاة، الفنّ بالنسبة إلينا طریق صنع حياة للأمة، الفنّ بالنسبة إلینا سلاح لا نقذفه في الهواء، وإنما نقذفه في صدر العدوّ”.

هذا، وفي الختام، وشكر السيد باقر الحضور علی تلبیة الدعوة والمتحدثين في هذه الندوة ووزير الثقافة علی رعایته للندوة والمعرض، وعلی حکمته وبصیرته وشجاعته وصموده واستقامته وجهده وجهاده وقیادته لهذه الجبهة الثقافية.

الأب أبو كسم

بدوره، قال مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم: “يشرّفني، اليوم، مشاركتكم في هذه الندوة النبيلة التي تندرج تحت رعاية الوزير المرتضى، لأتكلّم عن موضوع يتعلّق باحترام المقدّسات؛ لأنّ في احترامها احترامًا لمن يعتقدون بها، وفي احتقارها احتقارًا لهم”. وتابع”: إنّ لقاءنا اليوم هو دليل حضارة؛ لأننا نمثّل جميع الأطياف في لبنان: لبنان الرسالة، لبنان القيم، لبنان الإنسان، لبنان القداسة. اجتمعنا لنؤكّد أن تقديم الإجلال للّه – سبحانه وتعالى – هو ما يجمعنا وأنّ أي تصرّف يهين مقدّسات أيّ منا يصيبنا جميعًا، ويطالنا في العمق والصميم. وهنا لا بدّ لنا أن نستحضر موقف قداسة البابا فرنسيس تجاه حرق المصحف في السويد، إذ قال إنّ الأمر مرفوض ومدان، وشدّد على أهميّة احترام الاختلافات بين الناس”.

وأردف: “أيّها الأصدقاء يجب علينا أن نتعلّم احترام الإختلافات بيننا، وعدّها غنى” وليس خطرًا”، وليكن الدين عاملًا” من عوامل السلام والتعايش والأخوّة، وليس “عاملًا” من عوامل التصادم والكراهية والعنف إطلاقًا. من هذا المنطلق؛ نرى أن علينا مسؤوليّة كبيرة، كوننا لبنانيّين، أن نعمل على بناء ثقافة التلاقي، أن نثمّر المشترك من القيم الإنسانيّة والدينيّة لنظهّر من خلالها الأخوّة الإنسانيّة التي تبني المجتمعات”.

وتابع أبو كسم: “وبالعودة إلى ما حدث في العالم من حروب وانتهاك للمقدّسات الدينيّة والإنسانيّة، أعني تلك الانحرافات التي تهدم المجتمع، فانتهاك المقدسات يشعل حربًا وانتهاك القيم يدمّر مجتمعًا، والنتيجة واحدة –
مزيد من الحقد والدمار، أيّها الأخوة إنّ دعوتنا الأساسيّة تكمن في أن نبقى مستعدين لمواجهة الأخطار التي تسعى إلى تشويه وجه اللّه في خليقته، وأدعوكم جميعًا إلى مواجهة الشر بالخير، وهكذا نبطل النوايا الخبيثة ونقطع الطريق على كل من يحاول أن يزرع بذور الفتنة والتفرقة فيما بيننا”.

صليبا

المطران جورج صليبا اعتبر ان المستشارية الثقافية بهذه الندوة التي حملت عنوان تدنيس المقدسات بالتعاون مع وزير الثقافة اللبناني قامت بخطوة رائدة في خدمة الحقيقة والاخلاق لأنها تعلي شأن الذين خدموا باخلاص وتمسكوا بالمبادىء الدينية والاخلاقية ضد هؤلاء الذين يعيثون فسادا في العالم وفي مجتمعاتنا الخاصة والعامة.

ماذا يستفيد العابثون بالمقدسات؟ وماذا ينتظرون ان ينالوا؟ هذا التصرف ليس تصرف انسان عاقل ولا حكيم ولا مؤمن، هذا تصرف اناس ملحدين انكروا الله وانكروا وجوده وانكروا قوته وخلقوا لانفسهم قواعد هم يأتمرون بها بحسب ضلالهم. اليوم تحدثنا في اللجنة الوطنية اللبنانية في بيروت عن هذه الامور، شخص ما من هنا او هناك وقف واعتدى على القرآن الكريم، وشخص آخر في مكان آخر اعتدى على الانجيل والتعاليم المسيحية، ما هو الربح المادي والمعنوي من تصرف هؤلاء الناس؟ هذا هو مخطط دأب عليه المفلسون الذين لم يرتهنوا لعبادة الله، ولم يعرفوا أهمية القيم الدينية للمجتمع وللعائلة وللافراد، بهذا دحضنا نحن المجتمعين  والمتكلمين كل سخافتهم وشرورهم وتنوع تطلعاتهم البذيئة وغير الرائدة.

ان تتعدى على احد من دون حق ومن دون علم ومن دون معرفة تكون احمق وجاهلًا لا تعرف كيف تتصرف وخاصة التعدي في مكان غير مناسب، ليس كل الناس مؤمنين وليس كل الناس جهلة، او ليس كل الناس مؤمنين ملتزمين بدياناتهم، فما يضير كل هؤلاء الذين ليسوا متبعين لهذه السياسة وهذا التفكير الفاسد المضلل؟

نحن مع الحق والسيد المسيح علمنا وقال: تعرفون الحق والحق يحرركم. لهذا فإن هؤلاء الذين دنسوا بتصرفاتهم واساؤوا الى المقدسات، دنسوا انفسهم أولا وابتعدوا عن الحق، والساكت عن الحق شيطان اخرس، لهذا نحن استنكرنا ونستنكر، نرفض هكذا تصرفات ونتمنى على حكامنا على بلادنا ان يميزوا بين الناس، ومن يتصرف مثل هذه التصرفات يجب ان ينال عقوبات تليق بالمقدسات التي اساؤوا اليها والا ستكر السبحة وستزداد حباتها وسيظهر من هنا مفلس ومن هناك خاسر ومن هنا حقود ومن هنا حسود.. لهذا نحيي معالي وزير الثقافة والمستشارية الثقافية ونحيي كل الذين كتبوا ودافعوا وقدموا احسن ما عندهم من اجل احقاق الحق.

المرتضى

أما راعي الحفل فشدّد على أنّ المعركة التي تشنّ؛ إنما تُشنّ على الله وعلى القيم التي وضعها لخلاص البشرية وهي معركة حضارة تريد تدمير كلّ ما هو مرتبط بالقيم في الحضارة الإنسانية القائمة على هدي الأديان، مستغربًا كيف يرفض عاقل لغة الحوار في هذا الزمن.

وأضاف” بتدنيس المقدسات لا أرى ديانةً واحدة في خانة الضحية بل أرى الله عزّ وجلّ وقد تعرّض لمحاولة المسّ به على أيدي زُّمَرٍ شيطانية، المسيحية والاسلام تتعرضان في زمن هذه الحضارة المتفلّتة من عقالها لتمرّد الغريزة على العقل، والكفر على الإيمان، ولذلك فإنَ تدنيس القرآن الكريم، كما الإنجيل المقدس، يُعَدّان إهانةً للإبتهال الصادق واستفزازًا للتعليم القويم، ولذلك أيضًا يجب ان نستمرّ في الدفاع عن حريّة المعتقد والتعبير  في مناخ من الانفتاح  متيقنين أن الله واحد أحد وأننا كلٌ من الشاطئ الذي يقف عنده يتطلّع الى الشفق والشفقُ واحد وان تعددت سبل النظر اليه والتأمل فيه”.

وتابع”في مواجهة التدنيس لا خيار لدينا سوى نشرِ قيم التشابه ، تشابُهُنا في طبيعة إيماننا وفي جوامعه المشتركَةِ متيقنين أن العبث بالمقدسات التي يقوم بها أفراد وجماعات ليس بريئًا وأن وراء الأكمة مُسحاء دجالون وانبياء كذبة يعملون بحسب أجندة من غرفٍ شديدة السواد يديرها المشروع الصهيوني بهدف إشعال حروب العقيدة وتفجير الله من داخل الديانات السماوية”.

واردف بالقول:”لقد شهدنا في السنوات الماضية وما زلنا نشهد على نموذجين من نماذج السلوك الانساني. نموذج آكلي الأكباد وقاتلي المُصلّين في المساجد والكنائس، وحارقي الكتب المقدسة ونموذج حماة المعابد الذين دخلوا الحرب على التكفير محررين راهبات معلولا ومرممين تماثيل العذراء البتول مريم”.

وتابع”ونحن متيقنون أن النموذج الأخير سوف يهزم النموذج الأول الذي يريد اغتيال كل ما هو راقٍ وجميل في الأديان ألا هو نعمة لقاء الآخر والاتحاد معه بالشعور الانساني”.

واضاف”أمّا المواجهة فتبدأ بمحاربة كل أنواع التمييز القائمة على الجنس واللون والعرق والجنسية والدين بقوة وصلابة وارادة لا تلين وهذه احدى عناوين معركة الثقافة قبل أي معركة أخرى فتدنيس المقدسات إثم ثقافي قبل أن يكون جريمة في القانون والمطلوب تنظيف الداخل قبل تنظيف الخارج”.

وقال:” وعلينا جميعاً أن نأخذ بعين الاعتبار أنّه لا يمكن خوض غمار هذه المواجهة مع الشرّ برصف الكلمات ولا بالخطب الرنانة على أهميتها فالشعارات مثل المفرقعات النارية تضيء لفترة وجيزة قبل ان تختفي في ظلام الليل، علينا سلاح الموقف وقد اتخذناه عندما قاطعنا التعاون الثقافي مع الدول التي افسحت بالاساءة، وها أنتم اليوم تواجهون بالردّ الثقافي ردّاً فعّالاً وبهيّاً في آن”.

وتابع قائلا:”أيها الأحبّة،علينا الذهاب الى ما يشبه السلاح الأبيض، الى الالتحام مع أعداء الانسانية بتغيير قواعد اللعبة والاشتباك، التربية والتعليم والتلقين والتوظيف الثقافي هما الأسلحة المناسبة.الدخول الى العقول والنفوس والأخلاقيات والقيم المجتمعية. خلق مواطن جديد ومواطنية جديدة وتثبيت نظام مناعة مجتمعية مناسبة وبحجم الحرب المُعلَنَة ضد مجتمعاتنا وتراثنا وتقاليدنا”.

واشار الى ان”معركة الثقافة التي خيضَت في المرحلة الأخيرة حول الشذوذ كانت مفصلية. اذا تسامحنا وتراخَينا لاجتاحت الظاهرة كل بنيتنا الاخلاقية والايمانية. مشروعهم الهدّام يستهدف كل شيء عندنا في الوقت نفسه. الشذوذ الجنسي يستهدف القيم والشذوذ السياسي يستهدف مبدأ العيش الواحد في محاولةٍ واضحة ٍ لهدم الصيغة الللبنانية المبنية على ركنين اساس هما القيم الأخلاقية والإيمانية الجامعة، وعيش المعيّة”.

وتابع”نحن أمام معادلة تشبه الى حد بعيد معادلة الري في علم الزراعة. عندما نسقي بذورَنا ونباتاتِنا زمزَمًا ومياهً مُصلّاةً تتوحد الترانيم والتراتيل وتنمو بساتين المحبة والإخاء وعندما نسقيها مياهً آسِنَةً وملوثةً تنمو بساتين الأحقاد. ضبط الأفعال يبدأ أولًا بحراثة الحقل الايماني ويعود اليه صناعة الملائكة أو صناعة الوحوش”.

واضاف”وخلال قيامنا بكل هذا فلنتذكر في أفعالنا اليومية انه يتوجب علينا خوض مواجهة على المستوى الابداعي والفني أيضًا. الارهاب يستعمل الألوان والشعارات البراقة وتقنيات الاعلان ويلعب على العواطف والغرائز ويستعطف الشفقة وينّمي مشاعر الرُّهاب من الاسلام الحق هنا ومن المسيحية الحقة هناك ويستولد في العقل الباطني انفعالات دفينة ذات طابع جنسي وعرقي يعمّمها في الحاضنات والمدارس والأندية والجامعات ويسوّق لها على الطرقات ومنصات التواصل. ومن هنا أهمية هذا المعرض الذي نحن بصدده اليوم”.

وأكد أنه”علينا أيضاً الإسراع نحو الحوار ايها الاحبّة قبل أن يُسرِع الينا، من جديد، الارهاب التكفيري، وقبل أن تتمادى اصابع الصهيونية في مزيدٍ من العبث بأمننا على المستويات كافةً”.

وتابع”نعم على الجميع الركون الى  الحوار من أجل تفادي الفراغ القاتل في بلَدِنا فلماذا يمعنون في رفض دعوة دولة الرئيس نبيه  برّي الصادقة الى الحوار غير المشروط؟ ليس ثمّة عاقلٌ أو مخلصٌ  ايها الاحبّة يمكنه أن يدير ظهره أو يصمّ اذنيه عن هكذا دعوة وهو يرى البلد قد وصل الى ما لا تحمد عقباه، اللهم الا اذا كان البعض قد اخذوا قرارهم في الامعان في تنفيذ المشروع الشيطاني الرامي الى منع تلاقي اللبنانيين والحيلولة دون خروجهم من ازماتهم”.

وختم”نسألك اللهم أن تلهمنا أن نعمل ما تحبّه وترضاه وفيه خلاصٌّ لوطننا وصون لقيمنا، ومن ذلك أن نحفظ بعضنا بعضاً كلبنانيين لنحفظ بالنتيجة من خلال ذلك صيغتنا اللبنانية الفريدة التي تمثّل رسالةً بهيّة للإنسانية جمعاء،مبارك هذا المعرض، الشكر الجزيل للجهة المنظّمة المستشارية الثقافية للجمهورية الاسلامية في ايران ، دمتم جميعاً وعاش لبنان”.

مفتي بعلبك والهرمل

من جهته مفتي بعلبك الهرمل سماحة الشيخ بكر الرفاعي وبعد أن شكر لوزير الثقافة “محافظته على الثقافة في هذا البلد والتي لو فقدت لفقدنا البلد” اكد في كلمته أن “نظرتنا الى الكون والانسان تتآلف مع عقيدتنا وديننا الذي يقوم على أن هذا الكون ليس متروكًا إنما “ما تسقط من ورقة الا يعلمها” وانسان هذا الكون ربنا سبحانه وتعالى خلقه وهو أعلم به لذلك وضع له القواعد والقوانين التي تحمي حركته واقدس شيء في هذا الكون هو الانسان لأن الله خلقه بيديه ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته، فعندما نحافظ على هذا الانسان نكون قد حافظنا على المقدسات جميعها، وعندما نفرط بالانسان نبدأ بالتفريط بالمقدسات، وإن من يريد المس بالانسان انما يكون بإمرة الشيطان وكل من يريد اعمار هذا الهيكل المقدس فقادته هم الانبياء والمرسلون. ونحن تم التعرض لمقدساتنا بواسطة المشروع الغربي الذي اعلن موت الاله والذي يريد تقديم القوانين الوضعية البشرية على القوانين الالهية وبالتالي هذه القوانين خاضعة للتجربة والتعديل والتطوير على عكس القوانين الالهية الثابتة في غاياتها ونهائياتها والمرنة والمتحركة في آلياتها ووسائلها. هذا المشروع بدأ في العراق عندما اعلن الغرب عن وجود اسلحة الدمار الشامل واراد تدمير العراق من خلال هذا الادعاء الزائف ومن ثم بدأت من وقتها كل عمليات الارهاب والتعدي ونزوح المسيحيين الذين كانوا ومنذ الاف السنوات في العراق وتوزع الارهاب في منطقتنا وفي كل انحاء العالم بعد ذلك”.

وختم سماحته: “نحن اليوم نعاني كما عانى سيدنا لوط عليه السلام والذين معه لما تآمر عليهم قومهم وقالوا أخرجوهم من قريتكم انهم اناس يتطهرون.. يريدوننا ان نخرج من عاداتنا، من تقاليدنا، من ثقافتنا، من مقاومتنا، من انتمائنا وايماننا، ونحن نقول ان جبهة الدينيين والمؤمنين ستفوز على جبهة اللادينيين وموجات الشذوذ والانحلال الاخلاقي”.

وفي الختام شارك الحاضرون في افتتاح المعرض الفني الكاريكاتوري “صراع النار والنور”.

المصدر: مواقع