في ظل العقوبات الامريكية المتزايدة على سورية، وما تحاول واشنطن القيام به من إجراءات تؤجج خلالها أزمات اقتصادية في البلاد؛ بالتزامن مع بدء الانفراجات واستكمال انتصارات محور المقاومة على الإرهاب، يشهد خط دمشق طهران نشاطاً مجابهاً لا يقل أهمية عن أي عمل آخر في مجالات الحرب.
فخلال هذه الظروف بدأت في دمشق مساء أمس السبت الاجتماعات المشتركة بين اللجان الاقتصادية السورية الإيرانية، لوضع الخطوط الاستراتيجية الشاملة لكافة مجالات العلاقات الاقتصادية وإنماءها بين البلدين.
هذه الاجتماعات استأنفتها اليوم نفس اللجان عن جميع القطاعات المعنية بالشأن ذاته؛ لتكون ورشات العمل متعددة الاختصاصات هي القنوات الانشط لإعادة تفعيل العمل بقوة أكبر وطاقة أعلى لتصبح ما كانت عليه قبل اندلاع الازمة السورية عام 2011.
العمل كما وصفته رئيسة اللجان عن الجانب السوري ، الدكتورة ثريا إدلبي والتي تتولى مهمة معاونة رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي في الحكومة السورية، فإنه عمل جاد وفعال؛ يهدف إلى توقيع بروتوكول شامل تؤسس له الاجتماعات المتعددة والمتزامنة للجان كل واحدة في اختصاص معين مكمل للآخر لإنجاح كامل العمل الاقتصادي بين البلدين؛ إضافة إلى تأكيدها على مباشرة التنفيذ وتطبيق البنود فور توقيع هذا البروتوكول.
أهم الجوانب التي يشملها البروتوكول، وحسبما ذكرت د. إدلبي؛ تبدأ بالجانب الخدمي وتنفيذ المشاريع المتعلقة بالبنى التحتية وغيرها، مرورا بالكهرباء وقطاعات الطاقة ولن ينتهي الأمر عند القطاع المصرفي الذي تولى له عناية كبيرة.
إعادة الإعمار جانب أخذ الكثير من العمل الدؤوب على مستويات عليا، أوكلت له الكثير من الجهود؛ يوضع اليوم على طاولات البحث والدراسة والتخطيط بين اللجان المنعقدة عن البلدين في مبنى الداما روز بدمشق.
ومن خلال ما تشهده البلدان من حرب اقتصادية مستعرة تشنها واشنطن؛ فإن هذا العمل المشترك بين البلدين والذي لم يتوقف منذ اندلاع الأزمة السورية خاصة بما يُبنى على العلاقات السورية الإيرانية، سيكون من شأنه مجابهة تلك العقوبات الأمريكية على الجانبين ولو بإيجاد حلول استدراكية لها في الحد الأدنى.



المصدر: موقع المنار
