03-12-2022 06:45 PM بتوقيت القدس المحتلة

الجزائر تستعد للمصادقة على دستور جديد لا يلقى اجماعا

الجزائر تستعد للمصادقة على دستور جديد لا يلقى اجماعا

يجتمع البرلمان الجزائري الاربعاء لمناقشة دستور جديد بصيغة عرضها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويفترض ان تقر من دون تعديل على الرغم من الجدل الذي تثيره، وتتضمن تحديد الولايات الرئاسية باثنتين وتمنع حملة جنسيتين من تقلد مناصب


يجتمع البرلمان الجزائري الاربعاء لمناقشة دستور جديد بصيغة عرضها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويفترض ان تقر من دون تعديل على الرغم من الجدل الذي تثيره، وتتضمن تحديد الولايات الرئاسية باثنتين وتمنع حملة جنسيتين من تقلد مناصب عليا في البلد.

وتثير بعض التعديلات خلافات حتى داخل الاغلبية البرلمانية، بينما ترفض المعارضة التعديل، ويتوقع ان يتم التصويت الاحد. وعقد البرلمان اليوم جلسة وضع خلالها النظام الداخلي لآلية سير جلسة التصويت الاحد.

وسيعرض رئيس الوزراء عبد المالك سلال الخميس مشروع الدستور امام لجنة من 60 عضوا من مجلسي البرلمان، بحسب ما اعلن رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح الاربعاء. ونقلت وكالة الانباء الجزائرية عن بن صالح بصفته رئيسا للبرلمان المنعقد في دورة غيرعادية بغرفتيه انه لأول مرة "ستمنح الكلمة لرؤساء المجموعات البرلمانية لمدة 10 دقائق خلال الجلسة المخصصة للتصويت".

واوضح ان البرلمان "مطالب خلال الدورة الاستثنائية الخاصة بالتصويت على مشروع تعديلات الدستور بقبول التعديلات كليا أو رفضها".

ومع بدء احداث ما سمي بـ"الربيع العربي" في 2011، وعد بوتفليقة بتعديل الدستور "لتعزيز الديمقراطية"، في ما فسر محاولة لمنع التغييرات التي شهدتها الدول المجاورة خصوصا تونس وليبيا من الانتقال الى الجزائر.

وبعد خمس سنوات وجولات من المشاورات قاطعتها المعارضة، قدمت رئاسة الجمهورية النسخة النهائية للدستور باكثر من مئة تعديل مست كل فصول الدستور من الديباجة الى آخر مادة تم استحداثها.

ومن اهم التعديلات المدرجة في  الدستور الجديد "اعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط، وعدم امكانية مراجعة هذه المادة في تعديلات الدستور المقبلة"، وتتالف كل ولاية رئاسية من خمس سنوات.

وكان بوتفليقة نجح في الغاء المادة الخاصة بتحديد الولايات باثنتين في تعديل اقر عام 2008، ما مكنه من الترشح الى ولاية ثالثة، ثم الى ولاية رابعة في 2014 رغم مرضه.

واثار بقاؤه في السلطة معارضة شديدة، نشأت على اثرها منظمة تدعى "حركة بركات" (بمعنى كفى) نظمت تظاهرات عدة منعتها السلطة بالقوة.

وينتظر ان يصوت البرلمان بغرفتيه دون مفاجأة على الدستور الذي يتوقع ان يحصل على ثلاثة ارباع اصوات نواب المجلس الشعبي الوطني واعضاء مجلس الامة، اي ما يعادل 455 صوتا من اصل 606 عدد اعضاء المجلس الشعبي (462 نائبا) ومجلس الامة (144 عضوا).

ودعا الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني النواب واعضاء مجلس الامة الى اقرار الدستور الجديد "لانه مشروع رئيس الجمهورية ورئيس حزبنا". وقال "احرصوا على الا ينقص منكم صوت واحد" الاحد.