04-03-2024 02:49 PM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 04-03-2016: حرب السعودية على المقاومة.. وبقاء الحكومة رهن النفايات

الصحافة اليوم 04-03-2016: حرب السعودية على المقاومة.. وبقاء الحكومة رهن النفايات

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 04-03-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها الحرب المستمرة من السعودية على لبنان وخاصة حزب الله، بالاضافة إلى وعودة رئيس الحكومة تمام سلام إلى التلويح بالاستقالة


تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة 04-03-2016 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها الحرب المستمرة من السعودية على لبنان وخاصة حزب الله، بالاضافة إلى عودة رئيس الحكومة تمام سلام إلى التلويح بورقة الاستقالة للضغط على المكوّنات السياسية للتفاهم في شأن ملف النفايات..

السفير
الرياض تقرر فجأة قتال «داعش» عبر «أنجرليك».. ماذا عن «القاعدة» في اليمن؟
الحرب السعودية على لبنان: سوريا وإيران أم «العرش»؟

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "يعبّر بيان «كتلة الوفاء للمقاومة»، أمس، بشأن قرار مجلس التعاون الخليجي تصنيف «حزب الله» بأنه «منظمة إرهابية»، عن قراءة حزبية هادئة: «هو قرار طائش عدواني مُدان.. يتحمل النظام السعودي مسؤولية صدوره وتبعاته، وهو يتلاقى في شكله ومضمونه مع توصيف العدو الإسرائيلي لحزب الله».

لم يكن الإعلان السعودي مفاجئاً للحزب ولا ما جرى في مؤتمر وزراء الداخلية العرب أو ما سيجري في القمة الإسلامية الاستثنائية الخامسة بشأن فلسطين يومي الأحد والإثنين المقبلين في العاصمة الإندونيسية، ولا بعدها في القمة العربية المقبلة وغيرها من المنتديات العربية والإسلامية.

منذ أن بدأت ترتسم معالم التسوية السياسية في سوريا، خصوصاً بعد التدخل العسكري الروسي، كان الهاجس الذي يقض مضاجع «حزب الله» يتمحور حول ما يمكن أن يقدم عليه السعوديون والأتراك في محاولة من الإثنين معاً أو من أحدهما للتعويض عن فشل كل «مشروعهما السوري». وُضعت كل الاحتمالات على الطاولة، وكان من ضمنها أن يلجأ السعوديون الى محاولة إلزام الخليجيين جميعاً بقرارات لا تتوقف فقط عند حد توصيف «حزب الله» أنه «منظمة إرهابية».

النقطة الثانية وربما الأساس تتمحور حول عدم وجود ضوابط للصراع الجاري على السلطة في السعودية بين «المحمديْن» (بن نايف وبن سلمان)، فإذا كانت «المملكة» نفسها تدفع في سياستها وأمنها ونفطها وموازنتها وخصوصاً العسكرية، أثمان هذا الصراع المفتوح على مصراعيه، فكيف الحال مع دول الخليج المغلوبة على أمرها، والتي عبّرت في مناسبات مختلفة، أمام مسؤولين عرب ودوليين، عن وجود إرادة سياسية لديها بإقامة علاقات حسن جوار مع جارتهم الخليجية إيران.. ولكن.

باستثناء البحرين، وبعض مفاصل الإمارات، ندر أن تجد دولة خليجية توافق السعودية على خروجها عن أطوارها. هو مسار بدأ مع تسلم الملك سلمان العرش، أي نجاح ابنه ولي العهد الثاني بالقبض على ختم الديوان الملكي.. حتى إشعار آخر.

برزت في مرحلة معينة مناقشات سعودية أمام مسؤولين دوليين: هل نُبرم صفقة مع إيران ويكون ثمنها استقرار منطقة الخليج.. وحسم معركة العرش؟

لا تبدو الظروف ناضجة لمثل هذه الفرضية، بسبب احتدام الصراع بين «المحمديْن». بلغ النقاش سؤالاً ثانياً: هل يمكن لـ «المواجهة» (يتحدث عنها وزير داخلية لبنان باستمرار) أن تفرض موازين قوى جديدة تجعل السعودية تجلس الى طاولة تسويات الإقليم؟

المعضلة الكبرى حالياً افتقاد المملكة لـ «الضوابط»، وتحديداً «الحكمة» التي لطالما ميّزت سياسات من توالوا على العرش منذ زمن تأسيس الدولة حتى يومنا هذا. هذه النقطة، هي مبعث القلق عند أوساط دولية وإقليمية، خصوصاً أنها يمكن أن تؤدي الى انزلاق السعودية الى مطارح خطرة، سياسياً وأمنياً ومالياً، بدليل التخبط في ملفات النووي الإيراني واليمن وسوريا والعراق ولبنان.

ولا يكون عاقلاً من يقول إن أحداً من حلفاء السعودية في لبنان يمكن أن يجد تفسيراً لتشجيع الرئيس سعد الحريري على العودة الى لبنان، قبل أن ترمى بوجهه، وبشحطة قلم، خطوة من نوع إلغاء المليارات الأربعة لتسليح الجيش وباقي المؤسسات الأمنية.

وما يسري على هذا القرار، يسري على قرار السعودية وضع قناة «المنار» وعدد من أسماء المحسوبين على «حزب الله» على لائحة الإرهاب، وذلك في عز مبادرة الحريري الهادفة إلى ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

وما يسري على لبنان، يسري على اليمن، عندما نجد أن حليف السعودية الأول (علي عبدالله صالح) صار عدوها الأول، وعندما نجد مدناً ومحافظات تسقط بيد حلفاء السعودية اليوم، وتصبح معقودة النصاب لـ «القاعدة» وأخواتها في اليوم التالي. ثم من يملك تفسيراً للاندفاعة السعودية لقتال «داعش» في سوريا، فجأة، وعبر قاعدة أنجرليك التركية؟ ألا يصح طرح سؤال بريء من نوع أن «داعش» موجود في العراق منذ سنة ونيف، وهو يشكل تهديداً للحدود السعودية، فكيف شكلت تحالفاً إسلامياً دولياً لقتاله في سوريا ولم تقرر قتاله في العراق؟ وما معنى إعلان قيادة «حزب الله» عن وجود أدلة تظهر تورط الأمن السعودي في تفجيرات حصلت في لبنان والعراق واليمن.. وســوريا؟

الفاتورة بين «حزب الله» والسعوديين مفتوحة منذ زمن تأسيس المقاومة في بداية الثمانينيات. الدليل أن «البصمات السعودية» كانت واضحة في تمويل جريمة محاولة اغتيال المرجع السيد محمد حسين فضل الله في العام 1985، عندما كان يُطلق عليه لقب «المرشد الروحي لحزب الله». وقتذاك، كانت أهداف الجريمة التي أوقعت مئات الضحايا في حي بئر العبد الشهير، أميركية ـ إسرائيلية، لكن بأدوات لبنانية وعربية، وكان المقصود إنهاء حالة كاملة، بدليل ضخامة الانفجار الذي دمر منطقة بكاملها.

مرت العلاقة بين السعودية و «حزب الله» بمحطات كثيرة، وبرغم التباينات في محطات عدة، تمكن «الناظم السوري» من ترسيم حدود العلاقة بين «الحريرية السياسية» والمقاومة، والدليل تجاوز مراحل عدوان تموز 1993 ومحاولة إدخال الجيش الى منطقة عمل «اليونيفيل» في السنة نفسها وعدوان «عناقيد الغضب» في ربيع العام 1996، وصولاً الى «إنجاز التحرير» الذي لطالما قيل لقيادة «حزب الله» إنها ستدفع ثمنه من رصيدها العربي والإسلامي عبر محاولة «شيطنة&