20-10-2021 09:50 PM بتوقيت القدس المحتلة

النص الكامل لكلمة السيد نصر الله في أسبوع الشهيد القائد علي أحمد فياض

النص الكامل لكلمة السيد نصر الله في أسبوع الشهيد القائد علي أحمد فياض

كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مهرجان أسبوع الشهيد القائد علي أحمد فياض (علاء البوسنة) في بلدة أنصار 6-3-2016

 كلمة سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في مهرجان أسبوع الشهيد القائد علي أحمد فياض (علاء البوسنة) في بلدة أنصار 6-3-2016

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا خاتم النبيين أبي القاسم محمد بن عبد الله وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الأخيارالمنتجبين، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين.

السادة العلماء، الإخوة والأخوات، السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته.

يقول الله في كتابه المجيد، بسم الله الرحمن الرحيم: "إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم  بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقُتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " صدق الله العلي العظيم.

في البداية أشكركم على هذا الحضور المبارك والكريم والكبير، وأتوجه إلى عائلة الشهيد القائد الحاج علي أحمد فياض الحاج علاء، لأبارك لهم شهادة هذا القائد المجاهد والعزيز والحبيب، ولأعزّيهم أيضاً برحيله وهو في قمة العطاء.

أتوجّه أيضاً إلى عوائل الشهداء الكرام الذين استشهدوا في العمليات الأخيرة وفي الأيام الأخيرة سواء في نفس الجبهة مع الشهيد القائد علاء أو في الجبهات الأخرى، وأبارك لهذه العائلات الشريفة شهادة أبنائها الأحبة وأعزيهم بفقدان هؤلاء الأعزاء الأحبّة.

يجب أن أذكر أيضاً في هذا الموقف الشهداء من الإخوة السوريين من الجيش واللجان الشعبية والقوات الشعبية الذين استشهدوا وهم يبذلون أرواحهم ويقاتلون جنباً إلى جنب مع إخواننا من أجل استعادة الأجساد الطاهرة للشهيد الحاج علاء ولإخوانه الشهداء وأحيي هذه الروح العالية لنجل الشهيد، هادي، لأن هذه هي روح أبيه وهذا هو المتوقع من الشهيد القائد الحاج علاء الذي طالما ربى أجيالاً في  المقاومة ومن رجال المقاومة وإن شاء الله أنت يا هادي وإخوانك ستواصلون حفظ الوصية كما حفظها أبوكم حتى القطرة الأخيرة من دمه والنفس الأخير من أنفاسه الطاهرة .


إنني في هذه الكلمة أود أن أسير في محطات من خلال الحاج علاء:

1ـ محطة المقاومة في الجنوب

2ـ محطة البوسنة

3ـ محطة العراق

4ـ محطة سوريا حيث انتهى به الأمر إلى الشهادة.

هذه المحطات التي تنقّل فيها شهيدنا القائد، ومن كل محطة وفي كل محطة أريد أن أعلّق أو أوضّح بعض الأمور المهمة والمتعلقة بتطورات اليوم والأحداث القائمة. وفي نهاية الكلمة إن شاء الله سأتحدث عن المستجدات الحالية وخصوصاً قرارات توصيف حزب الله بمنظمة إرهابية وردود الأفعال الرسمية والشعبية حولها، ومآلات الأمور إلى أين هذا الوضع الذي استجد عندنا في الأسابيع الأخيرة.

في محطة المقاومة: علاء في ريعان الشباب ومقتبل العمر، يلتحق في صفوف المقاومة الإسلامية في لبنان مقاتلاً، بدايته كان مقاتلاً في الميدان وأمضى عمره في الميدان، في الميادين، وانتهى قائداً في الميدان وشهيداً في الميدان.

كل ما يخطر في البال من عمليات للمقاومة من أنواع وأشكال عمليات المقاومة شارك فيها علاء: عمليات الاستطلاع، عمليات الكمائن، المواجهات المباشرة، اقتحام المواقع، التحضير للعمليات الاستشهادية في أكثر محور من محاورالجنوب، في أكثر من نوع من العمليات، حتى قبل التحرير عام ألفين، كانت مشاركته مع الإخوة في محاولة أسر جنود إسرائيليين، لأننا كنا نرغب في ذلك الحين أن نطلق سراح أسرانا قبل التحرير أو على أبواب التحرير في عام 2000 .

سرعان ما أصبح علاء في المقاومة واحداً من نخبة رجالها ومقاتليها ثم من قادتها المميّزين والمضحّين والحاضرين والفعّالين.

هذا القائد، بجهاده وتضحياته، وجهاد وتضحيات إخوانه وكل الشهداء وكل المقاومين في حركات المقاومة في لبنان، استطاعوا أن يصنعوا التحرير في الألفين، علاء أيضاً كان من قادة المقاومة وأبطالها في حرب تموز 2006.

إذاً هو رجل الميدان وقائد الميدان. في جانب آخر أيضاً هو من قادة بناء القوة، قوة المقاومة، قوة الردع، إلى جانب الشهيد القائد الحاج عماد مغنية رضوان الله عليه، حيث أوكل إلى الحاج علاء مهمة بناء القوة الخاصة في المقاومة الاسلامية التي ـ بحمد الله عز وجل ـ كبرت ونمت وتطورت وأصبحت اليوم قوة حقيقية يحسب لها العدو الاسرائيلي كل حساب. هذه محطة المقاومة التي كانت دائماً بالشهداء وبالشهادة وبالتضحيات والجراح وبالصبر وبالاحتضان الشعبي تصنع الانتصارات من الالفين إلى 2006 وتبقى في مواقع المواجهة، في هذه المحطة أودّ أن أشير إلى بعض النقاط :

أولاً: الحاج علاء يعبّر عن جيل من الشباب اللبناني الذي آمن بخيارالمقاومة -اسمحوا لي في هذه العناوين أن أطلّ على اللغة والأدبيات والمواقف والتحليلات والتنظيرات التي تطرح هذه الأيام - يعني بعد اجتياح اسرائيل  1982 للبنان كان هناك وجهات نظر وآراء ومواقف متنوعة ومتعددة. علاء وإخوان علاء في المقاومة الاسلامية كما هو الحال في حركة أمل، في الأحزاب الوطنية اللبنانية، في الحركات الإسلامية اللبنانية، في الفصائل الفلسطينية المتواجدة على الأراضي اللبنانية، لم ينتظر واحد، أي من هؤلاء، ما قيل في ذلك الزمان عن استراتيجية عربية موحدة أو واحدة، لم ينتظروا الدول العربية ولا الأنظمة الرسمية العربية ولا الجامعة العربية ولا الجيوش العربية ولا الإجماع العر