20-06-2021 04:29 AM بتوقيت القدس المحتلة

يوميات المخابرات الأميركية في بيروت..الأسماء والوقائع والصور 1/2

يوميات المخابرات الأميركية في بيروت..الأسماء والوقائع والصور 1/2

في تقريرنا هذا نعرض معلومات جديدة عن محطة التجسس الأميركية، وهدفنا بالدرجة الأولى تبيان أهمية هذه الشبكة على المستوى الإقليمي.

تزامن كشف حزب الله أواخر العام الماضي عن بعض التفاصيل التي يحملها في جعبته والمتعلقة بالهيكل التنظيمي للإستخبارات الأميركية في لبنان وطريقة عملها، مع كشف أميركي عن صور الجواسيس الروس في الولايات المتحدة. فما لبثت أن نشرت أميركا في 31 تشرين الثاني من العام الماضي صوراً للشبكة الروسية، حتى كشف حزب الله بعد أيام قليلة عن "شبكة الإستخبارات الأميركية" في عوكر.

صدفة جعلتنا نتساءل آنذاك عن مدى ارتباط الحدثين ببعضهما البعض. ولكن أياً كان الجواب على تساؤلنا، فهو لا يبدّل الوقائع، ولا الحقائق، فالوقائع والحقائق أثبتت أن أياً من الأطراف المحلية والدولية لم ولن يكون وحده في المعركة مع أميركا وحلفائها. والحقائق بيّنت أيضاً أنّ حزب الله وجّه ضربة موجعة لوكالة الإستخبارات الأميركية بكشفه عن محطتها في لبنان.
لم يمر ما كشفه الحزب مرور الكرام في الولايات المتحدة، التي اعترف إعلامها بقوّة جهاز الحزب الأمني، حتى وصل الأمر إلى المطالبة بإقفال مركز الإستخبارات في عوكر بشكل نهائي.

لكن، وكما تعوّدنا، سعت أدوات أميركا في لبنان إلى التقليل من أهمية الموضوع، وقامت بحملة إعلامية ضخمة تبرر التجسس الأميركي على لبنان وتصفه بالأمر الطبيعي! كما أن مسؤولية عدم ملاحقة الموضوع حتى يومنا هذا تقع على الحكومة اللبنانية وبشكل خاص على رئيسها الذي لم يحرّك ساكناً إزاء ما كشف!

في تقريرنا هذا نعرض معلومات جديدة عن محطة التجسس الأميركية، وهدفنا بالدرجة الأولى تبيان أهمية هذه الشبكة على المستوى الإقليمي، علّنا نجد هذه المرّة من يصغي ويتابع ويقوم بخطوات جدية لمواجهة التعدي الأميركي الصارخ على وطننا ومنطقتنا، لا بل على أي زاوية تصل إليها اليد الأميركية التخريبية. ومن ناحية أخرى يهدف التقرير الذي سينشر على مرحلتين إلى دحض ادعاءات الإدارة الأميركية، التي نفت على لسان سفيرتها في لبنان مورا كونللي أي وجود لهذه الشبكة لا بل نفت وجود الأعضاء الذين ذكرهم تقرير قناة المنار في لبنان! ...فإليكم الحقيقة بالدلائل بالوثائق والصور.

لويس كاهي حي يرزق في لبنان !

سبق وكشف حزب الله عن اسم رئيس محطة الإستخبارات الأميركية السابق، وهو لويس كاهي، والذي غادر لبنان عام 2009، ليتسلم مكانه ضابط آخر. نفت السفارة وجود هذا الشخص في لبنان. إلا أن الوثاق تثبت عكس ذلك ! ففي وثيقة نشرها موقع ويكيليكس تحمل الرقم 08BEIRUT649 صادرة عن سفارة عوكر في 10 أيار 2008 وموقعة من السفيرة الأميركية آنذاك ميشيل سيسون، تتضمن معلومات عن كيفية التواصل مع موظفي السفارة، يظهر بوضوح اسم "لويس كاهي" وإلى جانبه رقم هاتف مكتبه (9614544260 مقسّم 4204) ورقم هاتفه الشخصي (9613228860).

كيف تحولت السفارة الأميركية إلى شركة "لويس كاهي"

 

لا يقتصر الأمر عند حدود وجود كاهي في لبنان بصفة دبلوماسية، بل يتعداه إلى قيام العميل الأميركي بأعمال تجارية حول العالم من مقره في السفارة! وتبين إحدى الوثائق امتلاكه لشركة تحمل اسمه، أي "لويس كاهي"، أما مقر الشركة فهو السفارة الأميركية في عوكر! ويتبين من بوليصة الشحن التي تحمل الرقم MSCUL6507176، أن شركة "لويس كاهي" ومقرّها السفارة الأميركية في عوكر، قد أرسلت شحنة في 22/9/2009 على السفينة التي تحمل الرقم 9369734 من نابولي إلى بالتيمور، ورقم الرحلة هو 23A أما رقم "الكونتينير" فهو MEDU2710642.
وبالتالي فإن أي ادعاء بعدم صحة المعلومات عن وجود لويس كاهي في لبنان بات مثيراً للسخرية! فوجوده كما أسلفنا لم يقتصر فقط على كونه رئيساً لمحطة الإستخبارات الأميركية في لبنان، بل حوّل كاهي سفارة عوكر إلى مقر رسمي لشركة تحمل اسمه ويستخدمها في أعماله التجارية!.
غادرنا لويس في العام 2009، وتولى دان ماكفيلي رئاسة محطة الإستخبارات الأميركية في لبنان. وكما بات معلوماً فقد كشف حزب الله عن دان في أواخر العام الماضي، ومن خلال بحثنا تمكنا من الوصول إلى صورة  نشرتها صحيفة لبنانية عام 2009 تظهر ماكفيلي وزوجته اندريا في احدى المناسبات الإجتماعية التي شاركا بها بعيد وصولهما إلى بيروت.

 ولكن ما بقي مبهماً حتى اليوم هو الدور الذي لعبته اندريا، فمرّة كانت نائبة القنصل، وفي مناسبة أخرى مستشارة أمنية، ومرّة مسؤولة الشؤون السياسية، وفي احدى مهماتها مسؤولة مكتب حقوق الإنسان في السفارة الأميركية!

كيف يمكن فهم تعدد أدوار اندريا ماكفيلي؟! ما علاقتها بالجنرال باتريوس؟ من هو تشاك لايزنبي؟ ومن أي بلد طار إلى لبنان وما الذي اقترفه بحق اللبنانيين؟ ما علاقة السفيرة الأميركية مورا كونللي بمجموعة التجسس؟ ولماذا عيّن الأمين العام للأمم المتحدة ديريك بلامبلي ممثلاً شخصياً له في لبنان؟.
أسئلة نجيب عنها في الجزء الثاني من التقرير، بالإضافة إلى صور ومعلومات جديدة عن جواسيس أميركا في لبنان ..

 

للتواصل مع نادر عزالدين على بريده الإلكتروني:
Nader.ezzeddine@hotmail.com