13-05-2021 05:38 AM بتوقيت القدس المحتلة

الصحافة اليوم 4-1-2013: السيد نصر الله: ندعو إلى استراتيجية وطنية لحماية النفط

الصحافة اليوم 4-1-2013: السيد نصر الله: ندعو إلى استراتيجية وطنية لحماية النفط

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم السبت عناوين عدّة كان أبرزها كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال مراسم احياء ذكرى اربعين الامام الحسين (ع)




تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الجمعة عناوين عدّة كان أبرزها كلمة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله خلال مراسم احياء ذكرى اربعين الامام الحسين (ع) وتطرقه الى موضوع المخطوفين اللبنانيين في سورية وملف النفط والغاز.

السفير

نصرالله يدعو إلى تغليب البعد الإنساني: لنضع إستراتيجية وطنية لحماية نفطنا
«الانتخابات» تُسقط خطة النازحين.. ولا إغلاق للحدود اللبنانية

وتحت هذا العنوان كتبت السفير تقول "فشلت الحكومة في تمرير الخطة التي وضعتها اللجنة الوزارية لاستيعاب النازحين من سوريا إلى لبنان، واستعاضت عنها بسلسلة إجراءات للتصدي لهذا الملف.

وجاء هذا الفشل في خضم مزايدة اختلط فيها السياسي بالعنصري والانتخابي، فيما كان المطلوب من الحكومة أن تقارب الملف نفسه بروحية أخلاقية وإنسانية ووطنية وقومية قبل 22 شهرا، كما فعلت غيرها من دول الجوار السوري.

وفيما قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند ان واشنطن تتوقع انعقاد مؤتمر في بيروت منتصف الشهر الحالي للبحث بوضع اللاجئين السوريين، اكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لـ«السفير» اننا لم نتبلغ أي شيء حول هذا الموضوع حتى الآن.
وقال ميقاتي ان النقاش في جلسة مجلس الوزراء كان حيويا وجيدا، «وما استطيع ان اقوله هو اننا معنيون بملف النازحين ببعديه الإنساني والأخلاقي، وبالتالي سنباشر متابعة ما تقرر في مجلس الوزراء، ولاسيما لناحية تسجيل النازحين وذلك بالتوازي مع استمرارنا بمقاربة هذا الملف بذات الطريقة التي اعتمدناها، رعائيا واغاثيا واقتصاديا وضمن الإمكانيات المتاحة، فكما كانت الامور سائرة قبل الجلسة ستستمر غدا».

وقالت مصادر وزارية ان جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت على مدى ست ساعات في القصر الجمهوري في بعبدا، أبرزت نقاشا اطل على ملف النازحين السوريين من نوافذ مختلفة، برز فيه تأكيد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على مقاربة هذا الملف بما يقتضيه من موضوعية، وكذلك تأكيد رئيس الحكومة على المسؤولية الإنسانية والأخوية التي تقتضي مد اليد إلى النازحين.
وأشارت المصادر إلى ان النقاش الوزاري انطلق بعدما عرض رئيس الحكومة الخطة التي وضعتها اللجنة الوزارية حول كيفية التعاطي مع ملف النازحين، وواجبات الدولة في هذا المجال.

وتلحظ الخطة «ان تدفق الأسر السورية النازحة يزداد بشكل خطير في وقت تتضاءل فيه إمكانيات المساعدة والإغاثة»، وتحدد الخطة أهدافا عدة، ولاسيما التأكيد على ضبط عملية تسجيل جميع الوافدين، تقديم المساعدة الفورية اللازمة للأفراد والأسر المحتاجة من خلال تأمين المأوى وتوفير الطعام والحاجات الأساسية، توفير الرعاية الصحية اللازمة والخدمات التعليمية والتربوية، مساعدة الأسر اللبنانية المضيفة للحفاظ على التماسك الاجتماعي والتضامن ومنع الصراع والتوتر».

وبعد ان تحدد الخطة مهام وزارات الصحة والشؤون الاجتماعية والتربية في هذا المجال، تقترح كلفة إجمالية لتنفيذها قدرها 179 مليونا و276 الفا و320 دولارا أميركيا، موزعة كما يلي : 28 مليونا و590 الف دولار لوزارة الشؤون. 17 مليونا و755 ألف دولار لوزارة التربية، و75 مليونا و131 الفا و120 دولارا لوزارة الصحة، و57 مليونا و800 الف و200 دولار للهيئة العليا للإغاثة.
وقالت المصادر الوزارية ان وزراء «تكتل الإصلاح والتغيير» اعترضوا على الخطة، وأكدوا عدم قدرة لبنان على تحمل العبء الكبير الذي بات يفرضه هذا الملف، ودعا الوزير جبران باسيل إلى وضع حد لاستقبال النازحين خاصة وان العدد الموجود هو فوق طاقتنا على التحمل كما دعا إلى تحديد سقف للعدد الذي يستطيع لبنان ان يتحمله، وبالتالي البحث مع الدول المعنية، العربية وغير العربية، في كيفية مساعدة لبنان على تجاوز هذا الأمر، إن من حيث دعمه ماليا، او من حيث تقاسم عدد النازحين مع لبنان.

ولفتت المصادر الانتباه إلى دعوات أطلقت، خلال الجلسة، لإقفال الحدود وترحيل النازحين إلى دول اخرى، قابلها منطق آخر من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ووزراء «جبهة النضال الوطني»، وكذلك وزراء «امل» و«حزب الله» و«الحزب القومي»، الذين اكدوا على البعد الإنساني وعلى الواجب الوطني في مقاربة هذا الملف بما يقتضيه، مع التشديد على رفض إغلاق الحدود في وجه أي نازح.

وطرح وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور على مجلس الوزراء مجموعة من الافكار حول الإجراءات الإدارية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.. وقال: هناك مخاوف وضغوط ولا بد من حملة توجه إلى المجتمع الدولي والدول العربية، في سبيل دعوتهم إلى تحمل الأعباء مع لبنان، ليس على قاعدة إقفال الحدود، لان هذا الأمر غير وارد وغير مقبول.
ولاحظ الوزير غازي العريضي ان مجلس الوزراء في بحثه للخطة يبحث ما كان عليه ان يبحثه في مرحلة بدء الأزمة السورية وقال: «اعتقد انه اذا ما استمر الانقسام، فان لبنان سيذهب إلى مأزق».

وقالت المصادر ان النقاش أفضى إلى التوافق على بعض الإجراءات التي قررها مجلس الوزراء. الا انها قوبلت باعتراض وزراء «التكتل» جبران باسيل، سليم جريصاتي، غابي ليون، بانوس مانوجيان ، فريج صابونجيان والنائب نقولا فتوش. وقال باسيل ان «الإجراءات جيدة انما لا ترقى إلى المستوى المطلوب لوقف تفاقم أزمة النازحين، هذا هو سبب اعتراضنا فنحن نطالب بإجراءات أقوى وافضل».

وكان الأبرز في المقررات الرسمية لمجلس الوزراء الاتفاق على جملة إجراءات، ولاسيما حث الدول المانحة على تنفيذ وعودها ودعوة الجامعة العربية إلى اجتماعات لشرح واقع النزوح، قيام الدولة بتسجيل النازحين ضمن معايير تضمن حماية وإغاثة النازح الفعلي، وإطلاق حملة دبلوماسية لحث الدول على تقاسم الأعباء مع لبنان ان من حيث التمويل او الاستيعاب، بالإضافة إلى تكليف وزير الداخلية وضع خطة أمنية متعلقة بموضوع النازحين.

نصرالله : لا نستطيع إغلاق الحدود

الى ذلك، احتل ملف النازحين جانبا أساسيا من الخطاب الذي ألقاه الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، في المهرجان الذي اقامه الحزب في بعلبك في ذكرى اربعين الامام الحسين ، حيث اكد «ان النازحين من سوريا مسؤولية لبنانية»، داعيا إلى التعاطي مع هذا الملف بمسؤولية إنسانية من دون تسييس.
وشدد نصرالله على وجوب الاهتمام بالعائلات موالية كانت أم معارضة أم رمادية. وقال: نحن كلبنان لا نستطيع لاي اعتبار إغلاق الحدود مع سوريا مع تفهمنا للمخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية لهذا النزوح الكثيف، بل يجب العمل على معالجة تداعيات هذه الازمة الانسانية، واستيعاب ملف النازحين الذي يحتاج إلى موقف رسمي واضح وتعاون شعبي.

واكد نصرالله «ان الحل الحقيقي للملف يكون بمعالجة السبب اي وقف القتال في سوريا، وكل المعطيات تؤكد ان المعركة طويلة ودامية». وحمل مسؤولية النازحين لمن يمنع التسوية السياسية. ودعا الدولة اللبنانية إلى الا تكتفي بالنأي بالنفس، بل إلى تطوير موقفها السياسي لانها معنية بان تضغط وتقول للاميركيين والاوروبيين والجامعة العربية ان لبنان لا يستطيع تحمل اعباء هذه الازمة.
واذ رفض نصرالله تقسيم أي بلد عربي او اسلامي، اكد التمسك بوحدة لبنان داعيا إلى رفض مشاريع الدويلات او الامارات. وقال: يجب ان نرفضها جميعا لان لبنان اصغر من ان يقسم، واللبنانيون مدعوون إلى المحافظة على وحدة الوطن والمؤسسات. ورأى ان الفضل في منع انتقال القتال من سوريا إلى الساحة اللبنانية «يعود للحكومة ولفريقنا السياسي». وقال: لو كان الفريق الاخر في سدة الحكومة لكان ورط البلد ليس في قتال داخلي بل في قتال مع سوريا ايضا.

وفي سياق متصل، نبه نصرالله إلى استغلال يشوب قضية المخطوفين اللبنانيين بطريقة سيئة وكريهة لاحداث شرخ في المجتمع اللبناني، داعيا الدولة إلى تحمل مسؤوليتها وان تتفاوض مباشرة مع الخاطفين، وان تتحرك تجاه الدول التي تؤثر على المجموعات الخاطفة ولاسيما السعودية وقطر وتركيا.

وفي جانب آخر من الخطاب، اكد نصرالله ان ملف الغاز والنفط كبير نعلق عليه آمالا كبيرة في حل مشكلات لبنان الاقتصادية والاجتماعية، وقال: هناك باب امل من خلال ثروة النفط والغاز التي نامل ان تكون نعمة وليست نقمة، لان هناك وثائق تتحدث ان ما يحدث في المنطقة هو بسبب ثروات الغاز والنفط.

وسجل نصرالله للحكومة اللبنانية انها انهت مراسيم النفط، ومع ذلك قال: للاسف عدونا وخلال ثلاثة اشهر سيبدأ بالعمل والتصدير، لذلك يجب التعاطي مع ملف النفط ليس على انه ملف حزبي او مناطقي، بل النفط سواء كان جنوبا او شمالا هو لكل الشعب اللبناني وهو فرصة لاخراج لبنان مما هو فيه، ويجب القول ان هذه الثروة تستقدم تهديدات اسرائيلية خصوصا الابار المتشاركة مع اسرائيل، ويمكن توجيه تهديدات للشركات من قبل اسرائيل واسياد اسرائيل، ولذلك ندعو إلى استراتيجية وطنية لحماية الثروة النفطية الوطنية، وما هو مطلوب منا كمقاومة نحن جاهزون له، ونحن مستعدون لتحمل المسؤولية، ولا نريد حصة او «لحسة اصبع» لأن الموضوع يعود بالنفع على الجميع»."


النهار


لاحتضان النازحين والتفاوض المباشر مع خاطفي اللبنانيين
نصرالله: ندعو إلى استراتيجية وطنية للنفط

وتحت هذا العنوان كتبت النهار تقول "رفض الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "كل محاولات التقسيم التي تلوح في المنطقة من اليمن والعراق الى سوريا ولبنان"، داعياً اللبنانيين الى الوحدة الوطنية وعدم نقل القتال من سوريا الى لبنان، وأكد ضرورة احتضان النازحين السوريين محملاً المسؤولية عن تهجيرهم لمن يرفضون الحوار. وانتقد طريقة تعاطي الحكومة وقضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في سوريا داعياً الى التفاوض المباشر مع الخاطفين والضغط على الدول التي تدعمهم، وأبدى استعداد الحزب لوضع استراتيجية وطنية.

كلام نصرالله ورد في مسيرة مركزية "موكب الاحزان" نظمها "حزب الله " للسنة الثالثة على التوالي شارك فيها عشرات الآلاف لمناسبة أربعين الإمام الحسين، في محلة رأس العين - بعلبك في جوار المسجد الذي حطت فيه مسيرة سبايا أهل بيت النبوة رحالها منذ أكثر من 1430 عاما في المدينة بعد موقعة كربلاء.

وشارك في المسيرة حشد من المناصرين تقدمهم وزراء ونواب ومسؤولون في الحزب ورجال دين وشخصيات. وبعد أداء الصلاة و تلاوة السيرة الحسينية أطل السيد نصرالله عبر شاشة ضخمة متحدثاً لنحو ساعة ومما قاله: "(...) نعيش واقعا تقسيميا للمنطقة، ونحن نؤكد موقفنا المبدئي والعقائدي برفض التقسيم في اي بلد عربي او اسلامي، ونصر على الحفاظ على وحدة اي بلد مهما كانت المطالب محقة، وواقع التقسيم يهدد اكثر من بلد عربي من العراق ومصر وليبيا وسوريا وحتى السعودية. وفي لبنان يجب ان نشدد على تمسكنا بوحدة وطننا ارضا وشعبا ومؤسسات واذا اطلت من هنا او هناك مشاريع دويلات او امارات فيجب ان نرفضها جميعا لان لبنان أصغر من ان يقسم، ويجب ان تعترف بأن لبنان هو اكثر بلد يتأثر بما يجري حوله خصوصا في سوريا وذلك بسبب التنوع الطائفي والسياسي والتعارض مع المصالح وهامش الحريات، وكذلك يتأثر بما يجري في سوريا بسبب الحدود الطويلة ولأن سوريا هي الجار الوحيد، واكثر من يتأثر بهذا الموضوع البقاع والشمال بسبب التواصل الاهلي والشعبي. إن سوريا في حرب حقيقية، ومنذ اليوم الاول كان في لبنان نهجان، من نأوا بأنفسهم ومن وضعوا سياسة النأي بالنفس جانبا، ودعا نصرالله الى الحوار لعدم نقل القتل والقتال الى لبنان"، وتابع: "هناك اختلاف في الرؤى والمنهجية ولكن يجب ألا نتقاتل. وهناك أناس عملوا على التحريض والشتائم لجر اطراف اخرى الى الشارع. وأسجل ان فريقنا السياسي والحكومة البنانية الحالية يعود اليهما الفضل في منع انتقال القتال الى لبنان، ولو كان الفريق الاخر في سدة الحكومة لكان ورّط البلد ليس في قتال داخلي بل مع سوريا ايضا ".

ودعا السيد نصرالله الى احتضان النازحين السوريين والفلسطينيين واللبنانيين المنتقلين من سوريا لافتاً الى ضرورة "التعاطي وملف النازحين بمسؤولية انسانية من دون تسييس الموضوع، ورفض اغلاق الحدود مع سوريا لأي اعتبار "رغم تفهمنا الأخطار السياسية والامنية والاقتصادية لهذا النزوح".

وتوقف السيد نصرالله عند قضية المخطوفين اللبنانيين التسعة في سوريا مبدياً تفهمه لتحرك أهاليهم وقال: "المخطوفون اللبنانيون في سوريا من تداعيات الازمة، ونحن ابتعدنا عن تعاطي هذه الازمة لئلا يساء استعمال اي مصطلح، ولكن للاسف يتم استغلال القضية بطريقة سيئة وكريهة لاحداث شرخ في المجتمع اللبناني (...) واليوم بعد كل هذه المدة اذا تحرك الاهالي فهذا حق طبيعي وشرعي". واعتبر ان "حركة الدولة وليس الحكومة وحدها ليس كافيا. الدولة التي تقول انها دولة وتتحمل مسؤولية مواطنيها يجب ان تتحمل المسؤولية وتتفاوض مباشرة مع الخاطفين، هذا ما يحصل في كل الدول، ويجب ألا توضع اعتيارات سياسية لا جدوى منها، وبالطريقة التي نعمل بها لن نصل الى مكان. يجب الجلوس مع الخاطفين، وهذه طريقة تتبعها كل الدول، ويجب ان تتحرك في اتجاه الدول التي تؤثر في هذه المجموعات الخاطفة وهي تمول وتؤثر وتفتح الحدود، السعودية وقطر وتركيا التي تمول وتسلح وتعطي التسهيلات للمجموعات المقاتلة".

"جاهزون للاستراتيجية النفطية"

وأفرد مساحة من خطابه للحديث عن ملف النفط والغاز في لبنان معتبراً ان الامال معلقة على هذا الملف لحل مشكلات لبنان الاقتصادية والاجتماعية. وأشاد بانجاز المراسيم اللازمة لهذا القطاع معتبرا ان هذه الثروة تشكل "فرصة لاخراج لبنان مما هو فيه، وأن هذه الثروة تستقدم تهديدات اسرائيلية خصوصا الآبار المتشاركة مع اسرائيل، ويمكن توجيه تهديدات الى شركات من اسرائيل وأسيادها، وندعو الى استراتيجية وطنية، واذا تركتم الموضوع علينا فنحن جاهزون".

وتابع: "واذا اردتم ألا يتحمل الشعب وحده المسؤولية، فيجب وضع استراتيجية وطنية لحماية الثروة النفطية الوطنية، وما هو مطلوب منا كمقاومة نحن جاهزون له، ومستعدون لتحمل مسؤولية الموضوع من جديد. لا نريد حصة او "لحسة اصبع" لان الموضوع يعود بالنفع على الجميع (...)"."


الاخبار

نصر الله: إذا عجزت الدولة عن تحرير المخطوفين فلتخبرنا

وتحت هذا العنوان كتبت الاخبار تقول "دعا الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله الدولة اللبنانية إلى التفاوض المباشر مع الخاطفين والضغط على تركيا وقطر والسعودية باعتبارها «دولاً قادرة على التأثير في هذا الملف». ودعا اللبنانيين إلى المحافظة على وطنهم رافضاً أي مشاريع دويلات أو إمارات، مؤكداً جهوزية المقاومة لتولي موضوع الثروة النفطية.

ورأى نصر الله، في خطاب له في ذكرى أربعين الإمام الحسين في مرجة رأس العين في بعلبك، «أنّ حركة الدولة اللبنانية بملف المخطوفين في سوريا غير مقنعة وغير مرضية»، معربا عن أسفه لاستغلال البعض لهذه القضية بطريقة سيئة لإحداث شرخ في المجتمع اللبناني، ومجدّدا دعوة أهالي المخطوفين إلى الرهان على الدولة على هذا الصعيد.

كما دعا نصر الله الحكومة اللبنانية إلى التفاوض المباشر مع الخاطفين «والضغط على الدول التي تؤثر على المجموعات الخاطفة عبر التمويل والتأثير وفتح الحدود»، مسميا تركيا وقطر والسعودية باعتبارها «دولاً قادرة على التأثير في هذا الملف كونها تموّل وتسلّح وتعطي التسهيلات للمجموعات المقاتلة». وقال: «إذا وجدت الدولة نفسها عاجزة فعليها أن تبلغ ذلك للأهالي وللقوى السياسية لينظروا ماذا يفعلون».

وتطرق السيد نصر الله إلى ملف النازحين من سوريا، باعتباره من تأثيرات الوضع المستجدّ في هذا البلد، ودعا إلى التعامل معه من ناحية إنسانية بحتة، مشدّدا على عدم جواز تسييسه لا من قريب ولا من بعيد، ومناشدا جميع المعنيين الاهتمام بالعائلات النازحة أيا كان توجهها السياسي، وبغض النظر عما إذا كانت موالية للنظام السوري أو معارضة لها أو ذات موقف رمادي.

ورفض السيد نصر الله إغلاق الحدود مع سوريا لأيّ سبب من الأسباب، وإن أعرب عن تفهّمه «للمخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية للنزوح الكثيف الحاصل في هذه الفترة». واعتبر أنّ استيعاب هذا الملف يحتاج إلى موقف رسمي كبير وواضح وإلى تعاون شعبي.
ورأى السيد نصر الله أنّ الحل الحقيقي لملف النازحين يكمن في معالجة السبب، داعيا في هذا الاطار إلى «تسوية سياسية توقف الحرب في سوريا كي يعود الأهل إلى بيوتهم وأراضيهم». وأشار إلى أنّ من يتحمل مسؤولية النزوح هو الذي يتحمل مسؤولية استمرار نزف الدم ومنع الحوار.

وتابع نصر الله أنّ كلّ المعطيات تؤكد أنّ المعركة طويلة ودامية في سوريا إذا استمرّت المعطيات العسكرية على حالها، مؤكدا وجود أفق للحل السياسي. ودعا الدولة اللبنانية إلى تطوير موقفها السياسي من الأزمة السورية، مشيرا إلى أنّ «الدولة اللبنانية معنية أن تقول للأميركيين والأوروبيين والجامعة العربية إن لبنان لا يستطيع تحمّل أعباء هذه القضية، ويجب على لبنان أن يطوّر موقفه بالضغط وألا يكتفي بالنأي بالنفس».

ولبنانياً، دعا نصر الله إلى المحافظة على وحدة الوطن والمؤسسات، مشددا على أن لبنان هو أكثر بلد يتأثر بما يجري حوله وخصوصا في سوريا، وذلك بسبب التنوع الطائفي والسياسي الذي يتمتع به. وتحدّث عن نهجين تجاه هذا الموضوع في لبنان، الأول التزم بالحوار لعدم نقل القتال إلى لبنان والثاني حاول نقل القتال إلى أكثر من ساحة في لبنان. وخلص إلى أنّ موقف فريقه السياسي وموقف الحكومة الحالية هما اللذان منعا انتقال القتال إلى الساحة اللبنانية، وقال: «لو كان الفريق الآخر في سدة الحكم لكان ورّط البلد ليس بقتال داخلي فحسب بل بقتال مع سوريا أيضا».

وفي ملف الثروة النفطية، دعا نصر الله إلى استراتيجية وطنية لحماية هذه الثروة، معربا عن أملها بأن تكون نعمة لا نقمة على البلد. ولفت إلى أن «هناك وثائق تتحدث ان ما يحدث في المنطقة بسبب ثروات الغاز والنفط، واذا استطاع لبنان الاستفادة من ثروات الغاز والنفط يستطيع سد دينه ولا نتحدث بعدها عن سلسلة رتب ورواتب ومتعاقدي جامعة لبنانية وغيرها».

وشدد على وجوب التعامل مع هذا الملف ليس على أنه ملف حزبي أو مناطقي بل باعتباره لكل الشعب اللبناني، خصوصا أنه يوفر فرصة لاخراج لبنان مما هو فيه. وفيما أكد جهوزية المقاومة للمساعدة على هذا الصعيد، لفت إلى أنّ «هذه الثروة تستقدم تهديدات اسرائيلية خصوصا في ما يتعلق بالآبار المتشاركة مع اسرائيل، ويمكن توجيه تهديدات للشركات من جانب اسرائيل واسيادها». وأضاف: «ما هو مطلوب منا كمقاومة نحن جاهزون له، ونحن مستعدون لتحمل مسؤولية الموضوع من جديد، ونحن لا نريد حصة أو سهمية أو لحسة اصبع لأن الموضوع يعود بالنفع على الجميع».

وأوضح أنّ «قوتنا ليست بعددنا وبسلاحنا بل بإرادتنا وبإيماننا».

وفي سياق منفصل، أعلن السيد حسن نصر الله رفضه لأي شكل من أشكال التقسيم أو التجزئة في أي دولة عربية أو إسلامية، مشددا على ضرورة المحفاظة على وحدة أي بلد مهما كانت المطالب محقة. وفيما لفت إلى أنّ واقع التقسيم يهدّد أكثر من بلد عربي من العراق ومصر وليبيا وسوريا وحتى السعودية، أكد أنّ «لبنان أصغر من أن يُقسّم»، داعيا اللبنانيين إلى رفض أي مشاريع دويلات أو إمارات يمكن أن تطرأ.

وشدّد من جهة أخرى على رفض النهج التكفيري الذي يسير عليه البعض، مستهجنا «مشهد تفجير الكنائس وذبح المسيحيين»، متهماً هؤلاء بوضع دين جديد. وأكد «أن التفجيرات لن توقف الزوار من كلّ دول العالم لاستمرار مسيرتهم، كما أن خطف الزوار لن يمنع تواصل هذه الزيارة».


المستقبل

رفض إغلاق الحدود بوجه النازحين واستكمل مهاجمة 14 آذار
نصرالله يدعو الدولة لمحاورة خاطفي اللبنانيين في إعزاز مباشرة

وتحت هذا العنوان كتبت المستقبل تقول "مضى الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، في هجومه على قوى الرابع عشر من آذار، متهماً إياها بـ"التحريف والإستفزاز في الشارع". وجدد دفاعه عن الحكومة، ناسباً إليها الفضل في "منع إنتقال القتال من سوريا الى لبنان"، معتبرا أنه "لو كان الفريق الآخر (14 آذار) يحكم لكان ورط البلد في قتال داخلي". وفي موضوع النازحين السوريين والفلسطينيين، نأى نصر الله بنفسه عن حليفه التيار "العوني"، فدعا الى "التعاطي مع هذا الملف كأولوية إنسانية، بدل تسييسها، وعدم إغلاق الحدود في وجه النازحين، على الرغم من المخاطر السياسية والأمنية والإقتصادية"، مؤكداً "دور الدولة في معالجة ملف المخطوفين في سوريا، وأن المسألة تتطلب تحركاً كاملاً منها، وليس عبر الحكومة فقط"، داعياً الى "الجلوس مع الخاطفين والتفاوض معهم مباشرة".

وفي خطاب له بذكرى أربعين الامام الحسين نقل عبر شاشة عملاقة الى المهرجان الجماهيري الذي أقامه "حزب الله" في بعلبك، أعلن نصرالله رفضه "أي شكل من أشكال التقسيم في أي دولة عربية أو إسلامية"، داعياً الى "الحفاظ على وحدة كل البلد مهما كانت الصعوبات"، معتبرا أن "أجواء الفتن تسيطر على المنطقة، وان البوصلة ضاعت عند الكثيرين، وأنه لا يوجد حوار، بل يوجد شتائم". ورأى أن "مخططات التقسيم تهدد العديد من البلدان العربية، من اليمن، إلى العراق، إلى سوريا، إلى مصر وحتى إلى ليبيا، وصولاً إلى لبنان"، مشددا على "أهمية التمسك بوحدة لبنان، أرضاً ووطناً وشعباً ومؤسسات، ومواجهة المخططات، ورفض أي مشاريع دويلات إو امارات إذا ظهرت، وأن لبنان أصغر من أن يقسم".

وقال: "لبنان أول من يتأثر بالأحداث في سوريا، وأكثر من يتأثر هو البقاع والشمال، بسبب الحدود والتواصل الجغرافي والعائلي، إذ هناك حرب حقيقية في سوريا"، مذكرا بأنه "منذ الأيام الأولى، كان هناك نهجان في لبنان للتعاطي بالموضوع، النهج الأول يقول إنه يمكننا الاختلاف على سوريا حسب القناعات والمواقف، والتعبير عنها بأشكال مختلفة، والنهج الثاني عبر عنه من أراد من اليوم الأول وحتى الآن، أن ينقل القتال إلى أكثر من ساحة في لبنان". ولفت الى أن "في الحكومة مواقف مختلفة في الجوهر والمضمون من ناحية الوضع السوري، لكن هذا لا يعني أنه يجب أن نتقاتل مع بعضنا البعض، وأن بعضا أخر عمد إلى التحريض والاستفزاز في الشارع ولم ينجح"، موضحاً أن "موقفنا وموقف الحكومة اللبنانية الحالية، التي يعود إليها الفضل في أنها منعت انتقال القتال الى لبنان، ولو كان الفريق الآخر يحكم الآن لكان ورط لبنان ليس في قتال داخلي وحسب، بل في قتال مع سوريا".

ودعا "الجميع إلى التمسك بالعيش المشترك، والعمل على المزيد من التواصل، لتجنب الاحتقان، والمحافظة على الأمن والسلم الأهلي"، مذكرا بـ"أننا دعونا إلى تحمل مسؤوليات تجاه من يحرضون في الليل والنهار، ولم يحرك أحد ساكناً، وأما القول اليوم، فهو لسيطرة العقل على الأعصاب والتصرف بمسؤولية".

وأشار الى أن "النازحين السوريين يمثلون حالة انسانية كبيرة جدا، ويجب التعاطي مع هذا الملف من أولوية إنسانية وعدم تسييسها، وأن تحظى العائلات النازحة بالعناية، سواء كانت موالية أو معارضة أو رمادية، ونحن لا نستطيع كلبنان أن نغلق الحدود مع سوريا، مع تفهمنا للمخاطر السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، لذلك علينا أن نقبل هذه النتيجة الإنسانية، ونعمل على معالجة تداعياتها، لا أن نذهب إلى خيار سلبي، مخاطره أخطر من أي خيار آخر، واستيعاب هذا الملف، يستدعي موقفا واضحا من الحكومة، التي تعمل على خطة وتعاون شعبي".

ورأى أن "الحل الحقيقي ليس إغلاق الحدود بل معالجة السبب، أي العمل من أجل تسوية سياسية في سوريا، توقف القتال حتى يعود الأهالي إلى ديارهم، وأن الذي يتحمل مسؤولية استمرار النزوح، هو نفسه من يعوق ويمنع السوريين من الذهاب الى حوار سياسي، وتسوية، على المستوى الإقليمي والدولي، وإذا استمر الخيار العسكري، ستكون معركة طويلة ومدمرة". ودعا "الدولة اللبنانية إلى تطوير الموقف السياسي، ولا سيما أن هذا لا يتنافى مع النأي عن النفس، وأن عليها أن تقول للأميركيين والأوروبيين والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، أنتم تحملون لبنان أكثر مما يطيق"، مذكرا بأن "سياسة النأي بالنفس لا تعني أن نجلس، ونتحمل آثار وتداعيات هذه الأحداث".

وقال: بـ"شأن المخطوفين في سوريا، كنا نحاول أن نبتعد عن مقاربة هذا الملف، حتى لا يُساء استعمال أي تعبير أو موقف، لكن اتضح أنه يتم استغلال هذه القضية سياسياً وإعلامياً بشكل سيئ وكريه، ونحن قلنا منذ اليوم الأول، الدولة معنية بتحمل المسؤولية، وطالبناهم (الأهالي) بألا يقطعوا الطرقات، وعندما يلمس الأهالي أن الدولة تتحرك لا يعمدون إلى قطع الطرقات، ولكن حركة الدولة بكاملها وليس فقط الحكومة غير مرضية، لذلك يتوجب على الحكومة التفاوض المباشر مع الخاطفين، وتكليف أحد المسؤولين الذهاب الى تركيا، والجلوس مع الخاطفين، وتبذل جهدا باتجاه الدول التي تؤثر على المجموعات الخاطفة، وهي تركيا والسعودية وقطر، كونها دولاً مؤثرة، وهي تموّل وتسلح، وتتواصل مع المجموعات المقاتلة، فلتتفضل الدولة وتتابع الملف جدياً، وألا تعلق على كلام الأهالي المحق، وأنا ما زلت أدعو الأهالي إلى الرهان على الدولة، وإذا وجدت الدولة نفسها عاجزة، لتأتي وتقول لنا إنها عاجزة، وعندها نرى كيف نتصرف، والخيارات ليست معدومة".

وذكر أن "ملف النفط ومعالجته من مسؤولية الدولة، واليوم هناك باب أمل هو ثروة النفط والغاز الواعدة، لذلك نأمل ألا تتحول هذه النعمة إلى نقمة، لأن هناك دراسات تقول إن ما يجري في الجوار هو بسبب النفط والغاز، وإذا استطاع لبنان أن يستفيد، سيتمكن من سد ديونه، وتحسين الوضع الاجتماعي، ولكن المال والغنى مع طائفية وعدم إخلاص، يمكن أن يؤدي إلى مشكلات، والحكومة اتخذت الخطوات الأساسية في هذا الصدد"، معتبرا أن "التعاطي مع ملف النفط ليس حزبياً ولا شخصياً ولا طائفياً ولا مناطقياً، سواء كان النفط قبالة الجنوب أو الشمال، فهو ملك لكل لبنان، ويجب أن نتصرف على أنها فرصة تاريخية ووطنية للبنان".

أضاف: "هذه الثروة قد تستقدم مخاطر إسرائيلية، وخصوصا في المناطق التي تتداخل فيها الآبار، لكن حتى شركات التنقيب قد توجه اليها تهديدات من قبل الإسرائيليين وأسيادهم، من أجل منع لبنان من استخراج النفط والغاز، لذلك علينا البحث عن استراتيجية وطنية لحماية الثروة النفطية"، لافتا الى "الدولة سابقا تركت الموضوع والمقاومة تقوم بواجبها، كما قامت به في العامين 1985 و 2000، وإسرائيل واضحة، عندما استجد موضوع الثروات النفطية في البحر، بدأت تجهز بحريتها وصواريخها، وقامت بالمناورات لحماية نفطها، وأجرت تعديلات جوية وبرية، وما استلزمته لحماية الثروة، أما نحن في لبنان، لدينا بارودتان وصاروخان، ونحن ننام ونصحو ونقول صباحاً ومساء نريد أن نسحب سلاح المقاومة".

وختم "إذا أردتم أن لا يتحمل الشعب وحده هذه المسؤولية، تفضلوا وتحملوا المسؤولية، وضعوا استراتيجية، وقولوا لنا ما المطلوب منا كمقاومة في هذه الاستراتيجية، ونحن جاهزون، فنحن لا نفتش لا عن حصة، ولا على لحسة إصبع، لأن الموضوع يعود بالنفع على الجميع". ودعا "المحبين القلقين، والأصدقاء، والعدو، الى عدم القلق والخوف على هذه المقاومة، لأن منشأ قوتها من مكان آخر"."


اللواء


نصر الله يطالب باستراتيجية دفاعية لحماية الثروة النفطية ويتمسك بالوحدة:
للتفاوض المباشر مع خاطفي اللبنانيين وملف النازحين مسؤولية إنسانية

وتحت هذا العنوان كتبت اللواء تقول "أكد أمين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله أننا نعيش واقعا تقسيميا للمنطقة، على أساس طائفي أو مذهبي أو جهوي أو قبلي، معلناً موقفاً مبدئياً وعقائدياً برفض اي شكل من أشكال التقسيم في اي بلد عربي او اسلامي، والإصرارعلى الحفاظ على وحدة اي بلد مهما كانت الصعوبات والمظالم ومهما كانت المطالب محقة.

وشدد على «التمسك بوحدة لبنان وطنا وارضا وشعبا ومؤسسات، وإذا اطلت من هنا او هناك مشاريع دويلات او امارات يجب ان نرفضها جميعا لان لبنان اصغر من ان يُقسّم».

ودعا إلى وضع استراتيجية لحماية الثروة النفطية الوطنية، وإذا استطاع لبنان الاستفادة من هذه الثروة سيوفر ذلك مداخيل كبيرة للبنان لسداد ديونه.

كلام نصرالله جاء خلال احتفال بذكرى أربعينية الإمام الحسين في بعلبك، في أعقاب مسيرة حاشدة انطلقت من مقام السيدة خولة باتجاه مشهد رأس الإمام الحسين على مرجة رأس العين في بعلبك، التي غصت بأكثر من ثلاثين ألفاً، إضافة إلى عشرات الآلاف تجمهروا حول المرجة امتداداً إلى الأسواق التجارية، بحضور نواب بعلبك – الهرمل، الوكيل الشرعي العام للسيد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله السيد هاشم صفي الدين، رئيس المجلس السياسي السيد إبراهيم أمين السيد، مسؤول منطقة البقاع النائب السابق محمد ياغي، مسؤول منطقة الجنوب الشيخ نبيل قاووق، رؤساء اتحادات بلدية وبلديات، مخاتير وفعاليات دينية وروحية، وممثلو القوى والأحزاب الوطنية والقومية والإسلامية والفصائل الفلسطينية.

بدأت المراسم بكلمة لعريف الحفل الشاعر إيهاب حمادة، وآيات من الذكر الحكيم للمقرئ المصري الشيخ محمد يحيى الشرقاوي، وندبية حسينية للرادود نزار القطري، وعند الثانية وأربعين دقيقة أطل السيد نصرالله مستهلاً كلمته بالاعتذار عن العطل الذي طرأ (لحوالى نصف ساعة) على الشاشة الرئيسية لنقل الكلمة، و«توجه بالشكر إلى الذين أحيوا هذه المناسبة الجليلة، وخص بالشكر القادمين من أماكن بعيدة سيراً على الأقدام».

وسأل عن «معنى تفجيرات الكنائس في اكثر من بلد عربي او اجنبي وعن ذبح المسيحي بسبب احيائه اعياد الميلاد ورأس السنة»، وقال: «من اعطى لهم حق قتل المسيحيين؟ الاسلام احترم إحياء شعائر المسيحيين، انتم ايها التكفيريون تأتون ببدعة جديدة وبدين جديد».

نعيش واقعا تقسيميا
واضاف: «نعيش واقعا تقسيميا للمنطقة، على أساس طائفي أو مذهبي أو جهوي أو قبلي، ونحن نؤكد موقفنا المبدئي والعقائدي نرفض اي شكل من أشكال التقسيم في اي بلد عربي او اسلامي، ونصر على الحفاظ على وحدة اي بلد مهما كانت الصعوبات والمظالم ومهما كانت المطالب محقة، وواقع التقسيم يهدد اكثر من بلد عربي من العراق ومصر وليبيا وسوريا وحتى السعودية».
وشدد على «التمسك بوحدة لبنان وطنا وارضا وشعبا ومؤسسات واذا اطلت من هنا او هناك مشاريع دويلات او امارات يجب ان نرفضها جميعا لأن لبنان اصغر من ان يقسم».

وقال: «اللبنانيون مدعوون الى المحافظة على وحدة الوطن والمؤسسات، وثانيا يجب ان نعترف بأن لبنان هو اكثر بلد يتأثر بما يجري حوله خصوصا بما يجري في سوريا، وذلك بسبب التنوع الطائفي والسياسي وتعارض المصالح وهامش الحريات، وبسبب الحدود الطويلة ولأنها الجار الوحيد، واكثر من يتأثر بهذا الموضوع البقاع والشمال بسبب التواصل الاهلي والشعبي».
وأكد ان «سوريا في حرب حقيقية، ومنذ اليوم الاول كان في لبنان نهجان»، وقال: «دعوا سياسة النأي بالنفس جانبا لاننا نتكلم جديا»، وقال: «هناك موقفان، اولا موقف يدعو الى الحوار لعدم نقل القتل والقتال الى لبنان، واما النهج الثاني فيريد نقل الاحداث والقتال الى لبنان والى اكثر من ساحة، وهذا نهج خاطئ».

وأعلن ان هناك اختلافا في الرؤى والمنهجية ولكن يجب الا نتقاتل، ولكن هناك اشخاصاً عملوا على التحريض لجر اطراف اخرى الى الشارع، وقال: «اسجل ان موقف فريقنا السياسي وموقف الحكومة اللبنانية الحالية يعود اليهم الفضل بمنع انتقال القتال الى الساحة اللبنانية، ولو كان الفريق الاخر في سدة الحكومة لكان ورّط البلد ليس بقتال داخلي بل بقتال مع سوريا ايضا».

ورأى «ان موضوع النازحين الى لبنان هو من تأثيرات الوضع المستجد».

وقال: «النازحون، سواء أكانوا العائلات السورية او الفلسطينية او حتى اللبنانية التي كانت تسكن في سوريا، هؤلاء هم مسؤولية لبنانية ولا احد يملك ارقاما دقيقة عن الموضوع، ويجب التعاطي مع ملف النازحين بمسؤولية انسانية بحتة من دون تسييس الموضوع، ويجب الاهتمام بالعائلات مهما كان توجهها الانساني ان كانت موالية او معارضة او رمادية».

لا يمكن اغلاق الحدود
وأكد اننا «في لبنان لا نستطيع لأي اعتبار اغلاق الحدود مع سوريا، مع تفهمنا للمخاطر السياسية والامنية والاقتصادية لهذا النزوح الكثيف، ولا يمكن لأي سبب من الاسباب اغلاق الحدود، بل يجب العمل على تداعيات هذه الازمة الانسانية. واستيعاب ملف النازحين يحتاح الى موقف رسمي واضح والى تعاون شعبي، ويجب احتضان هذه العائلات في بيوتنا في اماكننا العامة، ومن موقع انساني واخلاقي رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها عائلاتنا».
ورأى «ان الحل الحقيقي لملف النازحين هو معالجة السبب والعمل من اجل ايجاد تسوية سياسية تُوقف القتال والحرب الدائرة هناك».
ودعا الحكومة اللبنانية الى تطوير موقفها السياسي بالضغط من أجل حل سياسي الى جانب من يضغط في هذا الإتجاه»، معتبرا «ان هذا لا يتنافى مع مسألة النأي بالنفس»، وقال: «بامكان الدولة اللبنانية مخاطبة الأميركيين والجامعة العربية، لأنهم يحمّلون لبنان أكثر مما يطيق ويتحمل».


للتفاوض مع الخاطفين
ودعا نصر الله، الدولة اللبنانية الى التفاوض المباشر مع خاطفي اللبنانيين في سوريا، وقال: «قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا هي من تداعيات الازمة، ونحن ابتعدنا عن التعاطي في هذه الازمة كي لا يساء استعمال اي مصطلح، ولكن للاسف يتم استغلال هذه القضية بطريقة سيئة وكريهة لإحداث شرخ في المجتمع اللبناني، ونحن دعونا اهالي المخطوفين لأن يحمّلوا الدولة اللبنانية المسؤولية وألا يقطعوا الطرق، وهذا موقف وطني».

واضاف: «الان بعد كل هذه المدة، اذا تحرّك الاهالي فهذا حق طبيعي وشرعي»، معتبرا «ان حركة الدولة ليست كافية، ويجب ان تتحمل المسؤولية وان تتفاوض مباشرة مع الخاطفين، وهذا ما يحصل في كل الدول، ويجب الا يتم وضع اعتبارات سياسية لا جدوى منها، وبالطريقة التي نعمل بها لن نصل الى مكان».

وشدد على ضرورة «الجلوس مع الخاطفين، وهذه طريقة تتبعها كل الدول، ويجب ان تتحرك تجاه الدول التي تؤثر على هذه المجموعات الخاطفة التي تمـوّل وتؤثر وتفتح الحدود، وهي السعودية وقطر وتركيا التي تموّل وتُسلح وتعطي التسهيلات للمجموعات المقاتلة»، مشيرا الى ان الاتصالات وحدها ليست كافية، وقال: «اجدد الدعوة للاهالي للرهان على الدولة، واذا وجدت الدولة نفسها عاجزة، على الدولة ان تبلغ الموضوع للاهالي والى القوى السياسية بمن فيها نحن».

وقال: «اليوم لدينا ملف كبير تعلق عليه آمال كبيرة لمساعدة لبنان في معالجة أزماته الاقتصادية والحياتية والاجتماعية، هو ملف النفط والغاز، نحن نصر أن معالجة هذا الملف مسؤولية الدولة، وأن الحكومات المتعاقبة تتحمل مسؤولية ما وصل إليه لبنان على المستوى الاقتصادي والمعيشي والاجتماعي، ونأمل إن شاء الله أن تكون هذه الثروة النفطية نعمة على لبنان وألا تتحول إلى نقمة».

اضاف: «إذا استطاع لبنان الاستفادة من هذه الثروة سيوفر ذلك مداخيل كبيرة للبنان لسداد ديونه، ولا نعود نختلف على تمويل سلسلة الرتب والرواتب أو على الإنماء المتوازن، وقد أنجزت الحكومة الحالية مراحل أساسية في هذا الملف، وهذا يسجل لها، فهذا ملف معقد لأكثر من سبب، ولكن نسجل للأسف بأن عدونا المحتل والناهب لثروات الشعب الفلسطيني أنهى المراحل كلها، وخلال ثلاثة أشهر سيبدأ استخراج وبيع النفط، لذا يتطلب التعاطي مع ملف النفط في لبنان بأنه ليس ملفاً حزبياً ولا طائفياً ولا مناطقياً، فالثروة النفطية في بحر لبنان، سواء على ساحل الجنوب أو الشمال، هي ثروة لكل لبنان ولكل الشعب اللبناني، والنفط فرصة تاريخية وطنية لإخراج لبنان مما هو فيه».

الثروة النفطية
ورأى بأن «الثروة النفطية قد تستقدم تهديدات إسرائيلية في المناطق البحرية وحتى للشركات التي قد توجه لها تهديدات إسرائيلية لمنع لبنان من الاستفادة من هذه الثروة».

وسأل: «كيف ستعالج الدولة هذا الموضوع الذي يتطلب استراتيجية وطنية؟».
وأردف: «إذا أرادت الدولة ترك هذا الموضوع علينا، نحن جاهزون، كما تركت الدولة سابقاً مسؤولية تحرير الأرض من الاحتلال على كاهل الشعب اللبناني».

وأضاف نصرالله: «إسرائيل لديها استراتيجية واضحة لحماية آبار النفط والغاز المستجدة، فقد أقامت تعديلات على القوة البحرية والجوية، وكل ما يستلزمه حماية الثروة النفطية على المستوى التكنولوجي والعسكري. ولكن نحن في لبنان ماذا فعلنا؟ فإذا لم نستطع إنجاز استراتيجية دفاع وطني شاملة، فليتم وضع استراتيجية لحماية الثروة النفطية الوطنية. وما هو مطلوب منا كمقاومة نحن جاهزون، ولطالما تحملنا الغرم ولم نكن شركاء في الغُنم. نحن لا نفتش عن حصة، ولكن يعنينا كثيراً أن يتمكن لبنان من استخراج الثروة النفطية والاستفادة منها للصالح العام».

وأعلن «ان الاسرائيليين والاميركيين يعملون على محاصرتنا في العالم، وهناك جهود لوضعنا على اللوائح الارهابية في اوروبا وعلى منعنا من التحرك في اميركا اللاتينية، وهناك جهود عربية لـ «شيطنة» المقاومة، لأن المقاومة احرجت الحكام العرب عندما هزمت اسرائيل، وأحرجت الكثير من القوى التي تدعي المقاومة في هذه الأمة. نحن نؤكد ان كل هذه المؤامرات ستبوء بالفشل، وهناك دراسات حول موضوع تسليح المقاومة في ظل الاحداث السورية وهناك من يساعدهم في لبنان».
وسأل: «في العام 1985 ماذا كانت تملك المقاومة؟ وفي العام 2000 ايضا ماذا كانت تملك المقاومة؟ واستطعنا ايضا في العام 2006 هزيمة اسرائيل، وقوتنا ليست بعددنا وبسلاحنا بل بإرادتنا وبإيماننا. انتم تخطئون عندما تقرأون قوتنا بالصواريخ، لأن قوتنا تكمن في عشقنا لله وثقافتنا المقاومة من ثقافة استشهاد الحسين»."