وطالب آل الشيخ من رئيس «نزاهة» أن يتحمل المسؤولية بكل شجاعة، وأن يكشف عن المتورطين الكبار في قضايا الفساد، قائلاً: «يجب عليك تحمل المسؤولية
سجل رئيس تحرير صحيفة «الوطن» طلال بن حسن آل الشيخ استغرابه الشديد من عدم قيام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) بتقديم أية شخصية للمحاكمة على رغم مضي أكثر من 1070 يوماً على إنشائها، مطالباً رئيسها محمد الشريف بتحمل مسؤولياته أو الاستقالة، كما هاجم بضراوه «هيئة الصحفيين السعوديين» مطالباً أعضاء مجلس إدارتها بإستقالة جماعية.
وتساءل خلال لقاء معه في برنامج «الوطن اليوم» الذي يبث عبر «قناة الآن» وتقدمه شيرين الرفاعي، «هل يعقل ألا يُكشف في بلد مثل المملكة وما نسمع به عن مشاريع متعثرة عن أي مسؤول كبير متورط في قضية فساد حتى الآن».
وأضاف: «الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بياناتها كثيرة، وكلامها عن الفساد كثير، لكنه لا يتجاوز الحديث عن المشاريع الصغيرة، مثل مشروع مستوصف أو مدرسة»، متسائلاً عن المشاريع الكبيرة الضخمة التي يصرف عليها مبالغ طائلة ولا يوجد فيها مسؤول كبير أو وكيل لوزارة أسهم في فسادها، مضيفاً أن رئيس الهيئة مُنح الثقة من الملك الحالي وأعطيت له الصلاحية للقضاء على الفساد، قائلاً: «لا يمكن القبول بما يحدث، وهل الفساد في مستوصف أو مدرسة وأشياء صغيرة، الكل يعرف أن هناك فساداً في مشاريع كبيرة لم تعلن عنها الهيئة».
وأشار آل الشيخ إلى أن حرية الإعلام التي منحها لهم الملك عبدالله، أسهمت في الكشف عن قضايا كثيرة في الفساد، واتخذت فيها إجــراءات عـدة. وأضاف: «خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خطا خطوة تفاءل بها كل الشعب، عندما أعلن إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، بعد أن أصبح الفساد ينهش في المجتمع السعودي، وفي مستقبله وبالوزارات وفي المشاريع التي يدفع ثمنها المواطن السعودي وحده، مثل مشاريع مستشفيات لم تكتمل مبانيها وغير جاهزة، ومشاريع تنقل من جهة إلى جهة أخرى».
واستدرك قائلاً: «من يحب الوطن يجب أن يصارح وطنه، وكأبناء للوطن الكل فرح بإحساس خادم الحرمين الشريفين الذي عوّد شعبه دائماً بمثل هذا القرار».وطالب آل الشيخ من رئيس «نزاهة» أن يتحمل المسؤولية بكل شجاعة، وأن يكشف عن المتورطين الكبار في قضايا الفساد، قائلاً: «يجب عليك تحمل المسؤولية بكل شجاعة وإذا كانت هناك ضغوط عليك ولم تمنح كامل الصلاحيات، فأنت محاسب من الله قبل كل شيء ومن الناس، وعليك الاعتذار عن منصبك»، مضيفاً: «إما أن تقوم بالمهمة التي ينتظرها الشعب بكل قوة وجرأة وتملك الشجاعة أو تقوم بالابتعاد عن هذا المكان».
كما طرحت مقدمة البرنامج شيرين الرفاعي سؤالاً على آل الشيخ عن الدور الذي تقوم به هيئة الصحافيين لحماية الإعلاميين، فأجاب: «كما كنت صريحاً معك في موضوع هيئة مكافحة الفساد سأكون صريحاً معك عن هيئة الصحافيين، اعتبر عملي في الهيئة أكبر فشل لي في مجالي العملي وأكبر ندم تاريخي لي».
وأوضح آل الشيخ أن الهيئة لم تقدم شيئاً للصحافيين، قائلاً: «نحن فشلنا فشلاً ذريعاً كمجموعة مجلس إدارة هيئة الصحافيين، وأنا أدعو زملائي وأتمنى من الرئيس ومن جميع أعضاء مجلس الإدارة تقديم استقالاتهم، وألا يتقدم أي عضو كان خلال الفترة الماضية للترشيح مرة أخرى».
وأشار إلى أنه لم يبحث عن المنصب ولا ينظر إليه ولم يأتِ إلى الهيئة كمجرد عضو، مبيناً: «لدي طموح، وأشعر بمعاناة زملائي لأن حقوقهم ضائعة، ولا توجد حماية لهم ولا من يدافع عنهم، أعتــقد أنـــا وزمـــلائي خـــذلنا مـــن رشحـونـا».
وأضاف: «الغالبية العظمى لمجلس الإدارة رؤساء تحرير، وكأنها عضوية لمجلس رؤساء تحرير، وكأننا أخذناها بالقوة وعلى صحافيينا ترشيحنا»، مطالباً بأن تكون هناك حرية في الترشيح، وألا يحاول رئيس تحرير الضغط على موظفيه لترشيحه.
كما طالب آل الشيخ بألا يكون لمجلس الإدارة حق اختيار رئيسهم، قائلاً: «بل هو حق للإعلاميين أن يختاروا الرئيس بناء على ملفه الانتخابي، وماذا سيقدم لهم وما هي الوعود التي وعد بها أثناء الترشيح لأجل محاسبته بعد ترؤسه الهيئة، وليس من حق مجلس إدارة الهيئة أن يضع رئيساً له بحكم سنه أو غيره»، وأوضح أنه لا بد أن يكون رئيس الهيئة مُختاراً من الإعلاميين، وليس من حق مجلس إدارتها اختيار رئيسها.